التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٩٢ - في اشتقاق رمضان
يرمض ذنوب عباد اللّه».[١] قال: و هذا الشهر إنّما سمّي بهذا الاسم، لأنّ الذنوب تتلاشى في جنب رحمة اللّه، حتّى كأنّها احترقت. فالذنوب تحترق في جنب بركة هذا الشهر[٢].
[٢/ ٤٧٤٧] و أخرج ابن مردويه و الأصبهانيّ عن عائشة قالت: قيل للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «يا رسول اللّه ما رمضان؟ قال: أرمض اللّه فيه ذنوب المؤمنين و غفرها لهم. قيل: فشوّال؟ قال: شالت فيه ذنوبهم فلم يبق فيه ذنب إلّا غفره»[٣].
[٢/ ٤٧٤٨] و أخرج أبو الشيخ في الثواب و الديلمي عن أنس قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «تدرون لم سمّي شعبان شعبان؟ لأنّه يتشعّب فيه لرمضان خير كثير. تدرون لم سمّي رمضان رمضان؟ لأنّه يرمض الذنوب، و إنّ في رمضان ثلاث ليال من فاتته فاته خير كثير: ليلة سبع عشرة و ليلة إحدى و عشرين و آخرها ليلة! فقيل: يا رسول اللّه هي سوى ليلة القدر؟ قال: نعم، و من لم يغفر له في شهر رمضان فأيّ شهر يغفر له»[٤].
[٢/ ٤٧٤٩] و أخرج ابن عساكر في تاريخه عن ابن عمر قال: إنّما سمّي رمضان، لأنّ الذنوب ترمض فيه، و إنّما سمّي شوّال، لأنّه يشول الذنوب كما تشول الناقة ذنبها[٥].
[٢/ ٤٧٥٠] و أخرج ابن مردويه و الأصبهانيّ في الترغيب عن أنس قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
«إنّما سمّي رمضان، لأنّ رمضان يرمض الذنوب»[٦].
[١] سيأتي الحديث.
[٢] التفسير الكبير ٥: ٨٣.
[٣] الدرّ ١: ٤٤٤؛ ذيل تاريخ بغداد ٥: ٧٥- ٧٦/ ١٢١١، بلفظ: ... عن عائشة قالت: قلت: يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ما معنى رمضان؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: يا حميراء لا تقولي رمضان فإنّه اسم من أسماء اللّه تعالى، و لكن قولي: شهر رمضان. يعني رمضان: أرمض فيه ذنوب عباده فغفرها. قالت عائشة: فقلنا: يا رسول اللّه، شوّال؟ فقالت: شالت لهم ذنوبهم فذهبت.
[٤] كنز العمّال ٨: ٥٩١/ ٢٤٢٩٣.
[٥] الدرّ ١: ٤٤٤؛ ابن عساكر ٤٧: ٣٣٥، باب ٥٥١٠، و فيه: ... عن مالك بن أنس عن الزّهري عن سالم عن أبيه قال: إنّما سمّي ...؛ كنز العمّال ٨: ٥٨٨- ٥٨٩/ ٢٤٢٨٤.
[٦] الدرّ ١: ٤٤٤؛ مجمع البيان ٢: ١٢، مع عدم ذكر الراوي، بلفظ: قيل: إنّما سمّي رمضان لأنّه يرمض الذنوب؛ القرطبي ٢: ٢٩١.