التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٤١ - تعليل عليل
و لعلّ راقم الأسطورة حسب من الأرض بسيطة غير كريّة، و إلّا لكان عليه أن يفترض لإبليس عروشا متتالية إلى ما لا يحصى حسب آنات حركة الأرض الدوريّة!!
و من ثمّ ورد استنكاره من الناحية المقدّسة:
[٢/ ٤٩٠٧] روى ابن بابويه الصدوق عن محمّد بن أحمد الشيباني، و عليّ بن أحمد بن محمّد الدقّاق، و الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المؤدّب، و عليّ بن عبد اللّه الورّاق جميعا، قالوا:
حدّثنا أبو الحسين محمّد بن جعفر الأسدي قال: كان فيما ورد عليّ من الشيخ أبي جعفر محمّد بن عثمان العمري، في جواب مسائلي إلى صاحب الزمان- عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف-:
«أمّا ما سألت عنه من الصلاة عند طلوع الشمس و عند غروبها؛ فلئن كان كما يقولون: إنّ الشمس تطلع بين قرني الشيطان و تغرب بين قرني الشيطان، فما أرغم أنف الشيطان أفضل من الصلاة، فصلّها و ارغم أنف الشيطان!»[١].
و رواه- في الفقيه[٢]- عن جماعة من مشايخه- ممّن عدّدناهم- عن أبي الحسين الأسدي الرازي أحد الأبواب و من المشايخ العظام، ثقة صحيح الحديث[٣]. و كذلك المشايخ، فقد ارتضاهم الصدوق و ترضّى لهم.
هذا فضلا عن اعتلاء محتواه بما يوافق المعقول.
و من ثمّ اعتبره الصدوق سندا قويّا للردّ على مزعومة الخلاف، و رجّحه على روايات المنع[٤]. و كذلك الشيخ أخذه دليلا معتبرا على الرخصة، تجاه دلائل المنع[٥].
[٢/ ٤٩٠٨] روى الصدوق بالإسناد إلى عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عن عائشة قالت:
صلاتان لم يتركهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سرّا و علانية: ركعتين بعد العصر و ركعتين قبل الفجر.
[٢/ ٤٩٠٩] و بالإسناد إلى عبد الواحد بن أيمن عن أبيه أنّه دخل على عائشة يسألها عن الركعتين بعد العصر؟ قالت: و الّذي ذهب بنفسه (تعني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ما تركهما حتّى لقى اللّه عز و جلّ.
[١] كمال الدين و تمام النعمة ٢: ٥٢٠/ ٤٩، باب ٤٥.
[٢] الفقيه ١: ٣١٥/ ٤، و هكذا رواه الشيخ في التهذيب ٢: ١٧٥/ ١٥٥، و اعتبره سندا للرخصة. و أورده الطبرسي في كتاب الاحتجاج ٢: ٢٩٨؛ الوسائل ٤: ٢٣٦/ ٨.
[٣] معجم رجال الحديث ١٦: ١٧٦/ ١٠٤١١.
[٤] الخصال ١: ٧١- ٧٢.
[٥] تهذيب الأحكام ٢: ١٧٥.