التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٤٧ - سورة البقرة(٢) آية ١٨٢
قوله تعالى: فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [٢/ ٤٥٧٣] أخرج الطستي عن ابن عبّاس أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: جَنَفاً قال: الجور و الميل في الوصيّة قال: و هل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أ ما سمعت قول عديّ بن زيد و هو يقول:
|
و أمّك يا نعمان في أخواتها |
يأتين ما يأتينه جنفا[١] |
|
[٢/ ٤٥٧٤] و روى الصدوق بإسناده إلى يونس بن عبد الرحمن رفعه إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عز و جلّ: فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ قال: «يعني إذا اعتدى في الوصية إذا زاد على الثلث»[٢].
[٢/ ٤٥٧٥] و أخرج ابن جرير عن سعيد بن مسروق، عن إبراهيم، قال: سألته عن رجل أوصى بأكثر من الثلث، قال: ارددها، ثمّ قرأ: فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً[٣].
[٢/ ٤٥٧٦] و روى الكليني عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن رجاله قال: قال: إنّ اللّه عزّ و جلّ أطلق للموصى إليه أن يغيّر الوصية إذا لم تكن بالمعروف و كان فيها حيف، و يردّها إلى المعروف، لقوله تعالى: فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ[٤].
[٢/ ٤٥٧٧] و أخرج سفيان بن عيينة و سعيد بن منصور و البيهقي في سننه عن ابن عبّاس عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: الجنف في الوصيّة و الإضرار فيها من الكبائر[٥].
[١] الدرّ ١: ٤٢٥.
[٢] العلل ٢: ٥٦٧/ ٤، باب ٣٦٩؛ العيّاشيّ ١: ٩٧/ ١٧٤؛ البحار ١٠٠: ١٩٨ و ٢٠٤؛ البرهان ١: ٣٩٢- ٣٩٣.
[٣] الطبري ٢: ١٨٠/ ٢٢١٨.
[٤] نور الثقلين ١: ١٦١- ١٦٢؛ الكافي ٧: ٢٠- ٢١/ ١، كتاب الوصايا؛ البرهان ١: ٣٩٢/ ١٢.
[٥] الدرّ ١: ٤٢٦؛ البيهقي ٦: ٢٧١؛ القرطبي ٢: ٢٧١.