التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٣٩ - دواء الصبر
[٢/ ٣٨٩٥] و روى العيّاشيّ بالإسناد إلى الفضيل عن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال: «يا فضيل، بلّغ من لقيت من موالينا عنّا السّلام، و قل لهم: إنّي لا أغني عنكم من اللّه شيئا إلّا بورع؛ فاحفظوا ألسنتكم، و كفّوا أيديكم، و عليكم بالصبر و الصلاة، إنّ اللّه مع الصابرين»[١].
[٢/ ٣٨٩٦] و بالإسناد إلى عبد اللّه بن طلحة عن الإمام أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام قال: «الصبر هو الصوم»[٢].
قلت: يعني أنّ الصوم هو أتمّ مصداق الصبر، الواقع قرين الصلاة في الآية الكريمة هنا.
[٢/ ٣٨٩٧] و قال الإمام عليّ بن الحسين زين العابدين عليه السّلام: «إذا جمع اللّه الأوّلين و الآخرين ينادي مناد: أين الصابرون ليدخلوا الجنّة قبل الحساب؟ قال: فيقوم عنق[٣] من الناس فيتلقّاهم الملائكة، فيقولون: إلى أين يا بني آدم؟ فيقولون: إلى الجنّة، فيقولون: و قبل الحساب؟ قالوا: نعم، قالوا: و من أنتم؟ قالوا: نحن الصابرون، قالوا: و ما كان صبركم؟ قالوا: صبرنا على طاعة اللّه و صبرنا عن معصية اللّه حتّى توفّانا اللّه، قالوا: أنتم كما قلتم ادخلوا الجنّة، فنعم أجر العاملين». قال ابن كثير: و يشهد لهذا قوله تعالى: إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ[٤][٥].
[٢/ ٣٨٩٨] و روى الصدوق بالإسناد إلى حمّاد بن عيسى، عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
قال أمير المؤمنين عليه السّلام في وصيّته لابنه محمّد بن الحنفيّة: «إيّاك و العجب، و سوء الخلق، و قلّة الصبر، فإنّه لا يستقيم لك على هذه الخصال الثلاثة صاحب، و لا يزال لك عليها من الناس مجانب»[٦].
[٢/ ٣٨٩٩] و بالإسناد إلى الرضا، عن آبائه عليهم السّلام قال: قال عليّ بن الحسين عليهما السّلام: «أخذوا الناس ثلاثة من ثلاثة: أخذوا الصبر عن أيّوب عليه السّلام و الشكر عن نوح عليه السّلام، و الحسد عن بني يعقوب عليه السّلام»[٧].
[١] العيّاشيّ ١: ٨٧/ ١٢٤؛ دعائم الإسلام ١: ١٣٣؛ البحار ٦٧: ٣٠٨/ ٣٦، باب ٥٧، و ٧٩: ٢٣٢/ ٥٧، باب ١؛ نور الثقلين ١: ١٤١؛ البرهان ١: ٣٥٩/ ١؛ السرائر ٣: ٥٨٧- ٥٨٨.
[٢] العيّاشيّ ١: ٦٢/ ٤٠، و ٨٧/ ١٢٥؛ البحار ٩٣: ٢٥٤/ ٢٩؛ نور الثقلين ١: ٧٦/ ١٨١؛ البرهان ١: ٣٥٩.
[٣] العنق: الجماعة.
[٤] الزمر ٣٩: ١٠.
[٥] ابن كثير ١: ٢٠٢.
[٦] الخصال: ١٤٧/ ١٧٨.
[٧] عيون الأخبار ٢: ٤٩.