التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٨١ - سورة البقرة(٢) آية ١٧٥
الثاني: لا يكلّمهم أصلا. فتحمل آيات المسائلة على أنّ الملائكة تسألهم بأمر اللّه و يتأوّل قوله: اخْسَؤُا فِيها وَ لا تُكَلِّمُونِ[١] على أنّ الحال دالّة على ذلك[٢].
[٢/ ٤٣٨٦] و أخرج ابن أبي حاتم عن أبي العالية في قوله: أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى الآية. قال: اختاروا الضلالة على الهدى، و العذاب على المغفرة فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ قال: ما أجرأهم على عمل النار[٣].
[٢/ ٤٣٨٧] و أخرج عبد بن حميد، و ابن جرير، و ابن المنذر، عن الحسن في قوله: فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ قال: و اللّه ما لهم عليها من صبر، و لكن يقول: ما أجرأهم على النار[٤].
[٢/ ٤٣٨٨] و أخرج ابن جرير عن قتادة فَما أَصْبَرَهُمْ قال: ما أجرأهم على العمل الّذي يقرّبهم إلى النار[٥].
[٢/ ٤٣٨٩] و روى الكليني بإسناده إلى عبد اللّه بن مسكان عمّن ذكره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه- عزّ و جلّ-: فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ قال: ما أصبرهم على فعل ما يعلمون أنّه يصيّرهم إلى النار[٦].
قال الطبرسي رحمه اللّه في تفسير الآية: فيه أقوال:
[٢/ ٤٣٩٠] أحدها: أنّ معناه، ما أجرأهم على النار. ذهب إليه الحسن و قتادة، و رواه عليّ بن إبراهيم بإسناده عن الإمام أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام[٧].
[٢/ ٤٣٩١] و الثاني: ما أعملهم بأعمال أهل النار، عن مجاهد، و هو المرويّ- أيضا- عن أبي عبد اللّه عليه السّلام[٨].
[١] المؤمنون ٢٣: ١٠٨.
[٢] التبيان ٢: ٨٩؛ مجمع البيان ١: ٤٧٩.
[٣] الدرّ ١: ٤٠٩؛ ابن أبي حاتم ١: ٢٨٦/ ١٥٣٧، و زاد: و روي عن قتادة و الربيع بن أنس نحو ذلك.
[٤] الدرّ ٢: ١٣٦،( ط: هجر).
[٥] الدرّ ١: ٤١٠؛ الطبري ٢: ١٢٣/ ٢٠٦٦.
[٦] الكافي ٢: ٢٦٨- ٢٦٩/ ٢، كتاب الإيمان و الكفر، باب الذنوب؛ العيّاشيّ ١: ٩٤/ ١٥٨؛ البرهان ١: ٣٨٢/ ١؛ نور الثقلين ١: ١٥٦.
[٧] البرهان ١: ٣٨٢/ ٣.
[٨] الكافي ٢: ٢٦٨- ٢٦٩/ ٢.