التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨٣ - سورة البقرة(٢) آية ١٥٢
[٢/ ٣٧٤٩] و عن إسماعيل بن أبي الحسن عن رجل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «من أنعم اللّه عليه بنعمة فعرفها بقلبه فقد أدّى شكرها»[١].
[٢/ ٣٧٥٠] و قال الصادق عليه السّلام: «من أنعم اللّه عليه نعمة فعرفها بقلبه و علم أنّ المنعم عليه اللّه فقد أدّى شكرها و إن لم يحرّك لسانه، و من علم أنّ المعاقب على الذنوب اللّه فقد استغفر و إن لم يحرّك به لسانه» و قرأ: وَ إِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ الآية[٢][٣].
[٢/ ٣٧٥١] و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «ما أنعم اللّه- عزّ و جلّ- على عبد نعمة فعلم أنّها من اللّه إلّا كتب اللّه له شكرها قبل أن يحمده عليها، و لا أذنب عبد ذنبا فندم عليه إلّا كتب اللّه له مغفرة قبل أن يستغفره»[٤].
*** [٢/ ٣٧٥٢] روى الكليني بإسناده إلى سفيان بن عيينة عن عمّار الدهني قال: سمعت عليّ بن الحسين عليه السّلام يقول: «إنّ اللّه يحبّ كلّ قلب حزين، و يحبّ كلّ عبد شكور، يقول اللّه تبارك و تعالى لعبد من عبيده يوم القيامة: أ شكرت فلانا؟ فيقول: بل شكرتك يا ربّ، فيقول: لم تشكرني إذ لم تشكره، ثمّ قال: أشكركم للّه أشكركم للناس»[٥].
[٢/ ٣٧٥٣] و أخرج ابن أبي الدنيا و البيهقي عن إسحاق بن عبد اللّه بن أبي طلحة، أنّ رجلا كان يأتي النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فيسلّم عليه، فيقول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «كيف أصبحت؟ فيقول الرجل: أحمد إليك اللّه، و أحمد اللّه إليك. فكان النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يدعو له، فجاء يوما فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: كيف أنت يا فلان؟ قال:
بخير إن شكرت. فسكت النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فقال الرجل: يا نبيّ اللّه كنت تسألني و تدعو لي، و إنّك سألتني اليوم فلم تدع لي؟ قال: إنّي كنت أسألك فتشكر اللّه، و إنّي سألتك اليوم فشككت في الشكر»[٦].
[٢/ ٣٧٥٤] و روى الصدوق عن الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام في حديث له قال: «و شكر كلّ نعمة
[١] المصدر: ٩٦/ ١٥.
[٢] البقرة ٢: ٢٨٤.
[٣] تحف العقول: ٣٦٩.
[٤] الحاكم ١: ٥١٤.
[٥] الكافي ٢: ٩٩/ ٣٠.
[٦] الدرّ ١: ٣٧٠؛ الشكر للّه: ٨٣ و ٨٤/ ٣٨؛ شعب الإيمان ٤: ١٠٩/ ٤٤٤٩.