التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٨٣ - تعزية على مصاب للإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام
بعد: فلئن كنت قد تفرّدت أنت و أهل بيتك، ممّن حمل معك بما أصابكم، فما انفردت بالحزن و الغبطة و الكآبة و أليم وجع القلب دوني، فلقد نالني من ذلك من الجزع و القلق و حرّ المصيبة، مثل ما نالك، و لكن رجعت إلى ما أمر اللّه- جلّ جلاله- به المتّقين، من الصبر و حسن العزاء.
حين يقول لنبيّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: وَ اصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا[١].
و حين يقول: فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَ لا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ[٢].
و حين يقول لنبيّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، حين مثّل بحمزة: وَ إِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَ لَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ[٣] و صبر رسول اللّه، و لم يعاقب.
و حين يقول: وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَ اصْطَبِرْ عَلَيْها لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَ الْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى[٤].
و حين يقول: الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ. أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ رَحْمَةٌ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ[٥].
و حين يقول: إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ[٦].
و حين يقول لقمان لابنه: وَ اصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ[٧].
و حين يقول عن موسى: قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَ اصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ[٨].
و حين يقول: الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ[٩].
و حين يقول: ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ وَ تَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ[١٠].
و حين يقول: وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَ الْجُوعِ وَ نَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَ الْأَنْفُسِ وَ الثَّمَراتِ وَ بَشِّرِ الصَّابِرِينَ[١١].
[١] الطور ٥٢: ٤٨.
[٢] القلم ٦٨: ٤٨.
[٣] النحل ١٦: ١٢٦.
[٤] طه ٢٠: ١٣٢.
[٥] البقرة ٢: ١٥٦- ١٥٧.
[٦] الزمر ٣٩: ١٠.
[٧] لقمان ٣١: ١٧.
[٨] الأعراف ٧: ١٢٨.
[٩] العصر ١٠٣: ٣.
[١٠] البلد ٩٠: ١٧.
[١١] البقرة ٢: ١٥٥.