التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٠٨ - سورة البقرة(٢) آية ١٥٨
[٢/ ٤١٣٩] و أخرج وكيع و عبد الرزّاق و عبد بن حميد و مسلم و ابن ماجة و ابن جرير عن عائشة قالت: لعمري ما أتمّ اللّه حجّ من لم يسع بين الصفا و المروة و لا عمرته، لأنّ اللّه قال: إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ[١].
[٢/ ٤١٤٠] و أخرج ابن جرير عن مالك بن أنس: من نسي السعي بين الصفا و المروة حتّى يستبعد من مكّة فليرجع فليسع، و إن كان قد أصاب النساء فعليه العمرة و الهدي.
و كان الشافعي يقول على من ترك السعي بين الصفا و المروة حتّى رجع إلى بلده: العود إلى مكّة حتّى يطوف بينهما لا يجزيه غير ذلك. حدّثنا بذلك عنه الربيع[٢].
قال القرطبي: اختلف العلماء في وجوب السعي بين الصفا و المروة:
و قال أبو حنيفة و أصحابه و الثوري و الشعبي ليس بواجب، فإن تركه أحد من الحاجّ حتّى يرجع إلى بلاده جبره بالدم، لأنّه سنّة من سنن الحجّ. و هو قول مالك في العتبيّة[٣].
[٢/ ٤١٤١] و أخرج ابن جرير عن أبي حنيفة، و أبي يوسف، و محمّد: إن عاد تارك الطواف بينهما لقضائه فحسن، و إن لم يعد فعليه دم[٤].
[١] الدرّ ١: ٣٨٦؛ مسلم ٤: ٦٨؛ ابن ماجة ٢: ٩٩٤- ٩٩٥/ ٢٩٨٦؛ الطبري ٢: ٦٧/ ١٩٥٠ و فيه:« لعمري ما حجّ من لم يسع ...».
[٢] الطبري ٢: ٦٨/ ١٩٥١.
[٣] القرطبي ٢: ١٨٣.
[٤] الطبري ٢: ٦٨/ ١٩٥٢.