التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٦٤ - موضع العقل من الشريعة الغراء
عليّ، فذاك الّذي ركّب عقله فيه بعد ما كبر، فهو يقول لك: أعد عليّ».
[٢/ ٤٣٢٥] و عن أحمد بن محمّد، عن بعض من رفعه، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إذا رأيتم الرجل كثير الصلاة كثير الصيام فلا تباهوا به حتّى تنظروا كيف عقله؟»
[٢/ ٤٣٢٦] و عن مفضّل بن عمر، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «يا مفضّل لا يفلح من لا يعقل، و لا يعقل من لا يعلم، و سوف ينجب من يفهم، و يظفر من يحلم، و العلم جنّة، و الصدق عزّ، و الجهل ذلّ، و الفهم مجد، و الجود نجح، و حسن الخلق مجلبة للمودّة، و العالم بزمانه لا تهجم عليه اللوابس، و الحزم مساءة الظنّ، و بين المرء و الحكمة نعمة العالم، و الجاهل شقي بينهما، و اللّه وليّ من عرفه و عدوّ من تكلّفه، و العاقل غفور و الجاهل ختور. و إن شئت أن تكرم فلن و إن شئت أن تهان فاخشن، و من كرم أصله لان قلبه، و من خشن عنصره غلظ كبده، و من فرّط تورّط، و من خاف العاقبة تثبّت عن التوغّل فيما لا يعلم، و من هجم على أمر بغير علم جدع أنف نفسه، و من لم يعلم لم يفهم، و من لم يفهم لم يسلم، و من لم يسلم لم يكرم، و من لم يكرم يهضم، و من يهضم كان ألوم، و من كان كذلك كان أحرى أن يندم».
[٢/ ٤٣٢٧] و عن محمّد بن يحيى، رفعه، قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام: «من استحكمت فيه خصلة من خصال الخير احتملته عليها و اغتفرت فقد ما سواها، و لا اغتفر فقد عقل و لا دين، لأنّ مفارقة الدين مفارقة الأمن فلا يتهنّأ بحياة مع مخافة، و فقد العقل فقد الحياة، و لا يقاس إلّا بالأموات».
[٢/ ٤٣٢٨] و عن ميمون بن عليّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام: «إعجاب المرء بنفسه دليل على ضعف عقله».
[٢/ ٤٣٢٩] و عن الحسن بن الجهم، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال: ذكر عنده أصحابنا و ذكر العقل قال: فقال عليه السّلام: «لا يعبأ بأهل الدين ممّن لا عقل له، قلت: جعلت فداك إنّ ممّن يصف هذا الأمر قوما لا بأس بهم عندنا و ليست لهم تلك العقول. فقال: ليس هؤلاء ممّن خاطب اللّه، إنّ اللّه خلق العقل فقال له: أقبل فأقبل، و قال له: أدبر فأدبر، فقال: و عزّتي و جلالي ما خلقت شيئا أحسن منك أو أحبّ إليّ منك، بك آخذ و بك أعطي».