التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٤٥ - ملحوظة
وابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْداً لا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا[١].
[٢/ ٤٢٧٥] و روى أبو عبد اللّه المفيد بإسناده إلى منصور بن أبي يحيى قال: سمعت أبا عبد اللّه الصادق عليه السّلام يقول: صعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم المنبر و قد التمع لونه[٢] و تغيّرت وجنتاه، فقال: «يا معشر المسلمين، إنّما بعثت أنا و الساعة كهاتين[٣]. و قد ضمّ سبّاحتيه[٤]، ثمّ قال: يا معشر المسلمين، إنّ أفضل الهدى هدى محمّد، و خير الحديث كتاب اللّه، و شرّ الأمور محدثاتها. ألا و كلّ بدعة ضلالة، ألا و كلّ ضلالة في النار ...»[٥].
قال العلّامة المجلسي: البدعة كلّ رأي أو دين أو حكم أو عبادة لم يرد من الشارع بخصوصها و لا في ضمن حكم عامّ.
قال: و من ثمّ يظهر بطلان ما ذهب إليه البعض من انقسام البدعة بانقسام الأحكام الخمسة[٦].
[٢/ ٤٢٧٦] و قال الإمام أمير المؤمنين- عليه صلوات المصلّين-: «ما أحدثت بدعة إلّا ترك بها سنّة، فاتّقوا البدع و ألزموا المهيع. إنّ عوازم الأمور أفضلها، و إنّ محدثاتها شرارها»[٧].
[٢/ ٤٢٧٧] و قال عليه السّلام: «إنّما الناس رجلان: متّبع شرعة، و مبتدع بدعة، ليس معه من اللّه- سبحانه- برهان سنّة و لا ضياء حجّة»[٨].
قوله عليه السّلام: «ليس معه من اللّه برهان ...» تفسير للبدعة، كما بيّنه المجلسيّ العظيم.
[٢/ ٤٢٧٨] و قال عليه السّلام في ذمّ أهل البدع: «إنّ شرّ الناس عند اللّه إمام جائر، ضلّ و ضلّ به، فأمات سنّة مأخوذة، و أحيا بدعة متروكة»[٩].
[٢/ ٤٢٧٩] و قال عليه السّلام- في تعداد الخصال الموجبة للهلاك-: «أن يشرك باللّه ... أو يستنجح حاجة
[١] البقرة ٢: ٢٦٤.
[٢] أي برق لونه و توهّج.
[٣] كناية عن امتداد دينه حتّى قيام الساعة.
[٤] الإصبع السبّاحة هى الإصبع السبّابة. أى ضم سبّابتيه من كلتا اليدين جنبا إلى جنب.
[٥] مجالس المفيد: ١٨٧- ١٨٨/ ١٤، المجلس ٢٣.
[٦] البحار ٢: ٢٦٤.
[٧] نهج البلاغة ٢: ٢٨، الخطبة: ١٤٥. و المهيع: الطريق اللائح و المحجّة الواضحة. و عوازم الأمور: ثوابتها، ذوات المنبت الوثيق.
[٨] المصدر: ٩٥، الخطبة ١٧٦.
[٩] المصدر: ٦٩، الخطبة ١٦٤.