التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٢ - سورة البقرة(٢) آية ١٢٥
إن شاء اللّه، فانزل يرحمك اللّه، قال لها: هل عندك ضيافة؟ قالت: نعم، فجاءت باللبن و اللحم، فدعا لها بالبركة، فلو جاءت يومئذ بخبز أو برّ أو شعير أو تمر لكانت أكثر أرض اللّه برّا و شعيرا و تمرا، فقالت له: انزل حتّى أغسل رأسك، فلم ينزل. فجاءت بالمقام فوضعته على شقّه الأيمن، فوضع قدمه عليه، فبقي أثر قدمه عليه، فغسلت شقّ رأسه الأيمن ثمّ حوّلت المقام إلى شقّه الأيسر، فبقي أثر قدمه عليه، فغسلت شقّ رأسه الأيسر، فقال لها: إذا جاء زوجك فاقرئيه منّي السّلام و قولي له: قد استقامت عتبة بابك، فلمّا جاء إسماعيل وجد ريح أبيه، فقال لامرأته: هل جاءك أحد؟ قالت: نعم شيخ أحسن الناس وجها و أطيبهم ريحا، و قال لي كذا و كذا و قلت له كذا و كذا، و غسلت رأسه، و هذا موضع قدميه على المقام، قال لها إسماعيل عليه السّلام: ذاك إبراهيم عليه السّلام.[١]
قلت: قصّة غريبة جدّا. و لا تخفى مواضع الغرابة فيها.
[٢/ ٣٢٧٣] و أخرج ابن سعد و ابن المنذر عن عائشة قالت: ألقي المقام من السماء![٢]
[٢/ ٣٢٧٤] و قال الطبرسي: و روي أنّ ثلاثة أحجار نزلت من الجنّة: مقام إبراهيم و حجر بني إسرائيل، و الحجر الأسود[٣].
[٢/ ٣٢٧٥] و أخرج ابن أبي حاتم و الأزرقي عن عبد اللّه بن عمر قال: إنّ المقام كانت ياقوتة من يواقيت الجنّة محي نورها، و لو لا ذلك لأضاءت ما بين السماء و الأرض، و الركن مثل ذلك.[٤]
[٢/ ٣٢٧٦] و أخرج الترمذي و ابن حبّان و الحاكم و البيهقي في الدلائل عن ابن عمر قال: قال
[١] البرهان ١: ٣٢٩- ٣٣٠/ ١؛ مجمع البيان ١: ٣٨٠- ٣٨١، و زاد:« و قد روى هذه القصّة بعينها عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبان عن الصادق عليه السّلام مع بعض الاختلاف»؛ كنز الدقائق ٢: ١٤٢- ١٤٣؛ البحار ١٢: ٨٤- ٨٥.
[٢] الدرّ ١: ٢٩١؛ الطبقات ٨: ٤٩٨.
[٣] نور الثقلين ١: ١٢٢/ ٣٥٠؛ مجمع البيان ١: ٣٨٠. و زاد: استودع اللّه إبراهيم حجرا أبيض، و كان أشدّ بياضا من القراطيس، فاسودّ من خطايا بني آدم؛ البرهان ١: ٣٣٣- ٣٣٤/ ٥، عن العيّاشي ١: ٧٨/ ٩٣. بلفظ: نزلت ثلاثة أحجار من الجنّة، الحجر الأسود استودعه إبراهيم، و مقام إبراهيم، و حجر بني إسرائيل، قال أبو جعفر عليه السّلام: إنّ اللّه استودع إبراهيم الحجر الأبيض و كان أشدّ بياضا من القراطيس، فاسودّ من خطايا بني آدم.
[٤] الدرّ ١: ٢٩١.