التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤١٩ - سورة البقرة(٢) الآيات ١٧٨ الى ١٧٩
فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ فأمر المتّبع أن يتّبع بالمعروف، و أمر المؤدّي أن يؤدّي بإحسان، و العمد قود إليه قصاص، لا عقل[١] فيه إلّا أن يرضوا بالدية، فإن رضوا بالدية فمائة خلفة[٢]، فإن قالوا: لا نرضى إلّا بكذا و كذا؛ فذاك لهم.
[٢/ ٤٤٦٨] و عن الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزّاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله: فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَ أَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ قال: يتّبع به الطالب بالمعروف، و يؤدّي المطلوب بإحسان.
[٢/ ٤٤٦٩] و عن عمّار، عن ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع في قوله: فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَ أَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ يقول: فمن قتل عمدا فعفي عنه و أخذت منه الدية، يقول:
فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ: أمر صاحب الدية الّتي يأخذها أن يتّبع بالمعروف، و أمر المؤدّي أن يؤدّي بإحسان.
[٢/ ٤٤٧٠] و عن القاسم، بالإسناد إلى ابن جريج، قال: قلت لعطاء قوله: فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَ أَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ قال: ذلك إذا أخذ الدية فهو عفو.
[٢/ ٤٤٧١] و عن الحسن، قال: حدّثني حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني القاسم بن أبي بزّة، عن مجاهد قال: إذا قبل الدية فقد عفا عن القصاص، فذلك قوله: فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَ أَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ. قال ابن جريج: و أخبرني الأعرج عن مجاهد مثل ذلك، و زاد فيه:
فإذا قبل الدية فإنّ عليه أن يتّبع بالمعروف، و على الّذي عفي عنه أن يؤدّي بإحسان.
[٢/ ٤٤٧٢] و عن أبي عقيل؛ قال: قال الحسن: أخذ الدية عفو حسن.
[٢/ ٤٤٧٣] و عن ابن زيد: وَ أَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ قال: أنت أيّها المعفوّ عنه.
[٢/ ٤٤٧٤] و عن محمّد بن سعد، بالإسناد إلى ابن عبّاس قوله: فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَ أَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ و قال: و هو الدية أن يحسن الطالب، و أداء إليه بإحسان: هو أن يحسن المطلوب الأداء.
[١] العقل: الدية.
[٢] الخلفة: الحامل من النوق.