التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٣٥ - سورة البقرة(٢) آية ١٤٢
[٢/ ٣٥١٥] و أخرج البزّار و ابن جرير عن أنس قال: صلّى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم نحو بيت المقدس تسعة أشهر أو عشرة أشهر، فبينما هو قائم يصلّي الظهر بالمدينة و قد صلّى ركعتين نحو بيت المقدس انصرف بوجهه إلى الكعبة، فقال السفهاء: ما وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها؟[١].
[٢/ ٣٥١٦] و أخرج أبو داود في ناسخه عن سعيد بن عبد العزيز: أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم صلّى نحو بيت المقدس من شهر ربيع الأوّل إلى جمادي الآخرة[٢].
[٢/ ٣٥١٧] و أخرج الطبراني عن عثمان بن حنيف قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قبل أن يقدم من مكّة يدعو الناس إلى الإيمان باللّه و تصديق به قولا بلا عمل، و القبلة إلى بيت المقدس، فلمّا هاجر إلينا نزلت الفرائض، و نسخت المدينة مكّة و القول فيها، و نسخ البيت الحرام بيت المقدس، فصار الإيمان قولا و عملا[٣].
قلت: هذا حديث غريب!
[٢/ ٣٥١٨] و أخرج أبو داود في ناسخه من طريق مجاهد عن ابن عبّاس قال: أوّل آية نسخت من القرآن القبلة، ثمّ الصلاة الأولى[٤].
قلت: ليس في القرآن آية بشأن القبلة الأولى حتّى تنسخ، بل الموجود هي الآية الناسخة.
و لعلّ في التعبير مسامحة.
[٢/ ٣٥١٩] و أخرج البخاري عن أنس قال: لم يبق ممن صلّى للقبلتين غيري[٥].
[٢/ ٣٥٢٠] و أخرج أحمد و البيهقي في سننه عن عائشة قالت: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم «إنّهم- يعني أهل الكتاب- لا يحسدونا على شيء كما يحسدونا على الجمعة الّتي هدانا اللّه لها و ضلّوا عنها،
[١] الدرّ ١: ٣٤٦؛ الطبري ٢: ٦- ٧/ ١٧٧٩.
[٢] الدرّ ١: ٣٤٥.
[٣] الدرّ ١: ٣٤٨؛ الكبير ٩: ٣٢؛ مجمع الزوائد ١: ٥٥، باب: في الإسلام و الإيمان، قال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير و في إسناده جماعة لم أعرفهم!
[٤] الدرّ ١: ٣٤٤؛ مجمع البيان ١: ٤٢٣، بلفظ:« إنّ أوّل ما نسخ في القرآن القبلة»؛ التبيان ٢: ١٥، كما في المجمع؛ أبو الفتوح ٢: ٢٠٧.
[٥] الدرّ ١: ٣٤٦؛ البخاري ٥: ١٥١، كتاب التفسير، باب ١٥، و فيه: صلّى القبلتين.