التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٤٥ - دواء الصبر
[٢/ ٣٩١٩] و قال أمير المؤمنين عليه السّلام: «إنّ الصبر و حسن الخلق و البرّ و الحلم من أخلاق الأنبياء».
[٢/ ٣٩٢٠] و قال أيضا: «إنّه سيكون زمان لا يستقيم لهم الملك إلّا بالقتل و الجور، و لا يستقيم لهم الغنى إلّا بالبخل، و لا يستقيم لهم الصحبة في الناس إلّا باتّباع أهوائهم و الاستخراج من الدين، فمن أدرك ذلك الزمان فصبر على الفقر و هو يقدر على الغنى، و صبر على الذلّ و هو يقدر على العزّ، و صبر على بغضة الناس و هو يقدر على المحبّة، أعطاه اللّه ثواب خمسين صدّيقا».
[٢/ ٣٩٢١] و قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من ابتلي من المؤمنين ببلاء فصبر عليه كان له مثل أجر ألف شهيد».
[٢/ ٣٩٢٢] و قال عليه السّلام: «الجزع عند البلاء تمام المحنة».
[٢/ ٣٩٢٣] و قال عليه السّلام: «كلّ نعيم دون الجنّة حقير، و كلّ بلاء دون النار يسير»[١].
[٢/ ٣٩٢٤] و روى السيّد ابن طاوس في كتاب سعد السعود من تفسير أبي العبّاس ابن عقدة، عن عثمان بن عيسى، عن المفضّل [بن صالح]، عن جابر [بن يزيد الجعفي] قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: ما الصبر الجميل؟ قال: ذاك صبر ليس فيه شكوى إلى الناس. إنّ إبراهيم بعث يعقوب إلى راهب من الرهبان في حاجة، فلمّا رآه الراهب حسبه إبراهيم فوثب إليه فاعتنقه و قال: مرحبا بك يا خليل الرحمن! فقال يعقوب: لست بإبراهيم و لكنّي يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم. فقال له الراهب: فما بلغ بك ما أرى من الكبر؟ قال: الهمّ و الحزن و السقم. فما جاوز صغير الباب حتّى أوحى اللّه إليه، يا يعقوب شكوتني إلى العباد؟ فخرّ ساجدا على عتبة الباب يقول: ربّ لا أعود، فأوحى اللّه إليه: إنّي قد غفرتها لك، فلا تعودنّ لمثلها، فما شكى ممّا أصاب من نوائب الدّنيا، إلّا أنّه قال: إنّما أشكو بثّي و حزني إلى اللّه و أعلم من اللّه ما لا تعلمون»[٢].
[٢/ ٣٩٢٥] قال الإمام أمير المؤمنين- عليه صلوات المصلّين-: «الصبر صبران: فالصبر عند المصيبة حسن جميل، و أحسن من ذلك الصبر عند ما حرّم اللّه عليك، و الذكر ذكران: ذكر اللّه عز و جلّ عند المصيبة، و أكبر من ذلك ذكر اللّه عند ما حرّم اللّه فيكون ذلك حاجزا»[٣].
[٢/ ٣٩٢٦] و روى الحسن بن شعبة الحرّاني بالإسناد إلى داود بن فرقد، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
[١] جامع الأخبار: ٣١٥- ٣١٧، فصل ٧١، في الصبر؛ البحار ٦٨: ٩١- ٩٣/ ٤٦.
[٢] سعد السعود: ١١٩- ١٢٠.
[٣] الكافي ٢: ٩٠/ ١١؛ الاختصاص: ٢١٨.