التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧٧ - ملحوظة
[٢/ ٤٣٧٤] فقد روى ابن بابويه الصدوق بإسناده إلى أبي بصير عن الإمام أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام قال: «المضطرّ لا يشرب الخمر، لأنّها لا تزيده إلّا شرّا (و في رواية: لا تزيده إلّا عطشا)، و لأنّه إن شربها قتلته، فلا يشرب منها قطرة»[١].
[٢/ ٤٣٧٥] و روى الكليني بإسناده إلى أبي بصير قال: دخلت أمّ خالد العبديّة على الإمام أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام و أنا عنده، فقالت: جعلت فداك، إنّه يعتريني قراقر في بطني، و قد وصف لي أطبّاء العراق النبيذ بالسويق، و قد وقفت و عرفت كراهتك له، فأحببت أن أسألك عن ذلك؟ فقال لها: و ما يمنعك عن شربه؟ قالت: قد قلّدتك ديني، فألقى اللّه- عزّ و جلّ- حين ألقاه فأخبره أنّ جعفر بن محمّد عليهما السّلام أمرني و نهاني! فقال- مخاطبا لأبي بصير-: «يا أبا محمّد، أ لا تسمع إلى هذه المرأة و هذه المسائل!! لا و اللّه لا آذن لك في قطرة منه و لا تذوقي منه قطرة؛ فإنّما تندمين إذا بلغت نفسك هاهنا- و أومأ بيده إلى حنجرته- يقولها ثلاثا: أ فهمت؟ قالت: نعم. ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ما يبلّ الميل ينجّس حبّا من ماء، يقولها ثلاثا»[٢].
[٢/ ٤٣٧٦] و روى بالإسناد إلى عمر بن أذينة قال: كتبت إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام أسأله عن الرجل يبعث له الدواء من ريح البواسير، فيشربه بقدر أسكرّجة من نبيذ صلب، ليس يريد به اللّذة، و إنّما يريد به الدواء؟ فقال: «لا و لا جرعة! ثمّ قال: إنّ اللّه- عزّ و جلّ- لم يجعل في شيء ممّا حرّم اللّه شفاء و لا دواء»[٣].
[٢/ ٤٣٧٧] و روى بالإسناد إلى عليّ بن أسباط قال: أخبرني أبي قال: كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال له رجل: إنّ بي أرياح البواسير و ليس يوافقني إلّا شرب النبيذ؟ فقال له: «ما لك و لما حرّم اللّه و رسوله؟! يقول له ذلك ثلاثا»[٤].
[٢/ ٤٣٧٨] و روى بالإسناد إلى الحلبي قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن دواء عجن بالخمر؟ فقال:
[١] العلل: ٤٧٨/ ١؛ الوسائل ٢٥: ٣٧٨/ ٣؛ البحار ٥٩: ٨٣/ ٥. و ٦٢: ١٥٧/ ٣٣؛ العيّاشيّ ١: ٩٣/ ١٥٣.
[٢] الكافي ٦: ٤١٣/ ١.
[٣] المصدر/ ٢. و الأسكرّجة إناء صغير لشرب القليل من اللبن أو الماء، يشبه الفنجانة.
[٤] المصدر/ ٣.