التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٦٨ - سورة البقرة(٢) الآيات ١٧٢ الى ١٧٣
رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّ اللّه طيّب لا يقبل إلّا طيّبا، و إنّ اللّه أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال: يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وَ اعْمَلُوا صالِحاً إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ[١] و قال: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ. ثمّ ذكر: الرجل يطيل السفر، أشعث أغبر يمدّ يديه إلى السماء: يا ربّ يا ربّ، و مطعمه حرام، و مشربه حرام، و ملبسه حرام، و غذّي بالحرام، فأنّى يستجاب لذلك؟!»[٢].
[٢/ ٤٣٣٦] و أخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير: كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ قال: من الحلال[٣].
[٢/ ٤٣٣٧] و أخرج ابن جرير عن الضحاك في قوله: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا يقول: صدّقوا كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ يعني: اطعموا من حلال الرزق الّذي أحللناه لكم، فطاب لكم بتحليلي إيّاه لكم ممّا كنتم تحرّمونه أنتم، و لم أكن حرّمته عليكم من المطاعم و المشارب وَ اشْكُرُوا لِلَّهِ يقول: أثنوا على اللّه بما هو أهل له على النعم الّتي رزقكم و طيّبها لكم[٤].
[٢/ ٤٣٣٨] و أخرج عبد بن حميد عن أبي أمية في قوله: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ قال: فلم يوجد من الطّيّبات شيء أحلّ و لا أطيب من الولد و ماله[٥].
[٢/ ٤٣٣٩] و أخرج ابن أبي شيبة و أحمد و مسلم عن أنس قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّ اللّه ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة أو يشرب الشربة فيحمد اللّه عليها»[٦].
[٢/ ٤٣٤٠] و روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «يقول اللّه: إنّي و الجنّ و الإنس في نبأ عظيم؛ أخلق و يعبد
[١] المؤمنون ٢٣: ٥١.
[٢] الدرّ ١: ٤٠٦؛ مسند أحمد ٢: ٣٢٨؛ مسلم ٣: ٨٥- ٨٦، كتاب الزكاة، باب قبول الصدقة من الكسب الطيّب و تربيتها؛ الترمذي ٤: ٢٨٨/ ٤٠٧٤، تفسير سورة البقرة؛ أبو الفتوح ٢: ٢٩٣؛ الثعلبي ٢: ٤٣، البغوي ١: ٢٠٠/ ١٢١؛ كنز العمّال ٢: ٨١/ ٣٢٣٦؛ القرطبي ٢: ٢١٥.
[٣] الدرّ ١: ٤٠٦؛ الوسيط ١: ٢٥٥- ٢٥٦، قال الواحدي: قال المفسّرون هذا أمر إباحة، و أراد بالطيّبات: الحلالات من الحرث و الأنعام.
[٤] الدرّ ١: ٤٠٦- ٤٠٧؛ الطبري ٢: ١١٤/ ٢٠٤١.
[٥] الدرّ ١: ٤٠٧.
[٦] الدرّ ١: ٤٠٧؛ المصنّف ٥: ٥٦٣/ ١، كتاب الأطعمة، باب ٢٦( في التسمية على الطعام)؛ مسند أحمد ٣: ١١٧؛ مسلم ٨: ٨٧، كتاب الذكر و الدعاء؛ الترمذي ٣: ١٧٢/ ١٨٧٦، باب ١٨؛ النسائي ٤: ٢٠٢/ ٦٨٩٩.