التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٩٢ - تعزية على مصاب للإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام
[٢/ ٤٠٧٥] و أخرج الطبراني عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّ للموت فزعا، فإذا أتى أحدكم وفاة أخيه فليقل: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون و إنّا إلى ربّنا لمنقلبون»[١].
[٢/ ٤٠٧٦] و روى الكليني عن عليّ بن محمّد عن صالح بن أبي حمّاد رفعه، قال: جاء أمير المؤمنين عليه السّلام إلى الأشعث بن قيس يعزّيه بأخ له يقال له: عبد الرحمن، فقال له امير المؤمنين عليه السّلام: «إن جزعت فحقّ الرحم أتيت، و إن صبرت فحقّ اللّه أدّيت، على أنّك إن صبرت جرى عليك القضاء و أنت محمود، و إن جزعت جرى عليك القضاء و أنت مذموم! فقال الأشعث: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام: أ تدري ما تأويلها؟ فقال الأشعث: لا، أنت غاية العلم و منتهاه، فقال له: أمّا قولك: «إنّا للّه» فإقرار منك بالملك، و أمّا قولك: «و إنّا إليه راجعون» فإقرار منك بالهلك»[٢].
[٢/ ٤٠٧٧] و أخرج ابن أبي الدنيا في العزاء عن أبي بكر بن أبي مريم سمعت أشياخنا يقولون: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «إنّ أهل المصيبة لتنزل بهم فيجزعون و تسوء رعتهم[٣] فيمرّ بها مارّ من الناس، فيقول: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، فيكون فيها أعظم أجرا من أهلها»[٤].
[٢/ ٤٠٧٨] و أخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله: وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ قال: و لنبتلينّكم يعني المؤمنين وَ بَشِّرِ الصَّابِرِينَ قال: على أمر اللّه في المصائب، يعني بشّرهم بالجنّة أُولئِكَ عَلَيْهِمْ يعني على من صبر على أمر اللّه عند المصيبة صَلَواتٌ يعني مغفرة مِنْ رَبِّهِمْ وَ رَحْمَةٌ يعني رحمة لهم و أمنة من العذاب وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ يعني من المهتدين بالاسترجاع عند المصيبة[٥].
[٢/ ٤٠٧٩] و أخرج ابن سعد عن خيثمة قال: لمّا جاء عبد اللّه بن مسعود نعي أخيه عتبة دمعت
[١] الدرّ ١: ٣٧٩؛ الكبير ١٢: ٤٧؛ مجمع الزوائد ٢: ٣٣١.
[٢] نور الثقلين ١: ١٤٤؛ الكافي ٣: ٢٦١/ ٤٠، كتاب الجنائز، باب النوادر؛ البرهان ١: ٣٦٣/ ٦؛ كنز الدقائق ٢: ٢٠٠؛ البحار ٤٢: ١٥٩- ١٦٠/ ٢٩، باب ١٢٤؛ و جاء ذيل الحديث في النهج قصار الكلم، رقم ٩٩.
[٣] الرّعة: الحالة و الشأن، يقال: فلان حسن الرّعة أو سيّئ الرّعة. مأخوذ من الورع كالعدة من الوعد.
[٤] الدرّ ١: ٣٧٩.
[٥] الدرّ ١: ٣٧٧؛ ابن أبي حاتم ١: ٢٦٣- ٢٦٦/ ١٤١٣ و ١٤٢٠ و ١٤٢٥ و ١٤٢٦ و ١٤٢٩.