التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٩٣ - تعزية على مصاب للإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام
عيناه فقال: إنّ هذه رحمة جعلها اللّه، لا يملكها ابن آدم[١].
[٢/ ٤٠٨٠] و أخرج عبد بن حميد عن قتادة في قوله: الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ. أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ رَحْمَةٌ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ قال: من استطاع أن يستوجب للّه في مصيبته ثلاثا، الصلاة و الرحمة و الهدى فليفعل، و لا قوّة إلّا باللّه، فإنّه من استوجب على اللّه حقّا بحقّ أحقّه اللّه له، و وجد اللّه وفيّا[٢].
[٢/ ٤٠٨١] و أخرج ابن أبي الدنيا في العزاء و البيهقي عن أنس قال: توفّي ابن لعثمان بن مظعون فاشتدّ حزنه عليه، فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّ للجنّة ثمانية أبواب و للنار سبعة أبواب، أ فما يسرّك أن لا تأتي بابا منها إلّا وجدت ابنك إلى جنبك، آخذا بحجزتك يشفع لك إلى ربّك؟ قال: بلى. قال المسلمون: يا رسول اللّه و لنا في أفراطنا ما لعثمان؟ قال: نعم، لمن صبر منكم و احتسب»[٣].
[٢/ ٤٠٨٢] و أخرج النسائي عن ابن عمرو قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّ اللّه لا يرضى لعبده المؤمن إذا ذهب بصفيّه من أهل الأرض فصبر و احتسب، بثواب دون الجنّة»[٤].
[٢/ ٤٠٨٣] و أخرج أحمد عن سعد بن أبي وقّاص قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «عجبت من قضاء اللّه- عزّ و جلّ- للمؤمن إن أصابه خير حمد ربّه و شكر و إن أصابته مصيبة حمد ربّه و صبر، المؤمن يؤجر في كلّ شيء حتّى في اللقمة يرفعها إلى فيّ امرأته»[٥].
[٢/ ٤٠٨٤] و أخرج عبد بن حميد عن كريب بن حسان قال: توفّي رجل منّا، فوجد به أبوه أشدّ الوجد، فقال له رجل من أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقال له حوشب: أ لا أحدّثكم بمثلها شهدتها من النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، كان رجل يأتي النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و معه ابن له، توفّي، فوجد به أبوه أشدّ الوجد. قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «ما فعل فلان؟ قالوا: يا رسول اللّه توفّي ابنه الّذي كان يختلف معه إليك. فلقيه النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال: يا فلان أ يسرّك أنّ ابنك عندك كأجرى الغلمان جريا؟ يا فلان أ يسرّك أنّ ابنك
[١] الدرّ ١: ٣٨١؛ الطبقات ٤: ١٢٧.
[٢] الدرّ ١: ٣٧٧- ٣٧٨.
[٣] الدرّ ١: ٣٨٣؛ شعب الإيمان ٧: ١٣٧- ١٣٨/ ٩٧٦١- ٩٧٦٢؛ كنز العمّال ٣: ٧٥٨/ ٨٦٧٣؛ أبو الفتوح ٢: ٢٤٤- ٢٤٥.
[٤] الدرّ ١: ٣٨٣؛ النسائي ١: ٦١٣ و ٦١٤/ ١٩٩٨؛ كنز العمّال ٣: ٢٨٢/ ٦٥٦٢.
[٥] مسند أحمد ١: ١٧٣؛ البغوي ١: ١٩٠/ ١١٥؛ مجمع الزوائد ١٠: ٩٥.