التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧٥ - وقفة قصيرة
و قد عرفت من حديث مفضّل بن عمر عن الإمام الصادق عليه السّلام تفسير الآية بما ذكرنا. قال: «ثمّ أباحه للمضطرّ و أحلّه له في الوقت الّذي لا يقوم بدنه إلّا به، فأمره أن ينال منه بقدر البلغة، لا غير ذلك»[١].
و أمّا الروايات الّتي جاءت بغير هذا المعنى، ففي أسنادها ضعف أو إرسال[٢].
[٢/ ٤٣٦٤] و أخرج وكيع عن إبراهيم و الشعبي قالا: إذا اضطرّ إلى الميتة أكل منها قدر ما يقيمه[٣].
[٢/ ٤٣٦٥] و أخرج الثعلبي عن السدّي قال: غير باغ في أكله شهوة فيأكلها ملذّذا، و لا عاد يأكل حتّى يشبع منه، و لكن يأكل منها قوتا مقدار ما يمسك رمقا[٤].
[٢/ ٤٣٦٦] و أخرجه الطبري بلفظ: أمّا الباغي فيبغي فيه شهوته. و أمّا العادي فيتعدّى في أكله، يأكل حتّى يشبع. و لكن يأكل منه بقدر ما يمسك به نفسه حتّى يبلغ به حاجته[٥].
[٢/ ٤٣٦٧] و أخرج عبد بن حميد عن قتادة قال: غير باغ في أكله و لا عاد أن يتعدّى الحلال إلى الحرام، و هو يجد عنه بلغة و مندوحة[٦].
[٢/ ٤٣٦٨] و قال مقاتل بن حيّان: غَيْرَ باغٍ: أي مستحلّ لها وَ لا عادٍ أي متزوّد منها[٧].
[٢/ ٤٣٦٩] و عن الحسن في قوله تعالى قال: غير باغ فيها و لا يتعدّى فيها بأكلها و هو غنيّ عنها[٨].
[١] وسائل الشيعة ٢٤: ١٠٠ باب ١/ ١، من أبواب الأطعمة المحرّمة.
[٢] الوسائل ٢٤: ٢١٤- ٢١٧.
[٣] الدرّ ١: ٤٠٨؛ المصنّف لابن أبي شيبة ٥: ٥٧٧/ ١، كتاب الأطعمة، باب ٤٦( الرجل يضطرّ إلى الميتة) بلفظ: عن إبراهيم: في المضطرّ إلى الميتة قال: يأكل ما يقيمه.
[٤] الثعلبي ٢: ٤٦.
[٥] الطبري ٢: ١٢٠/ ٢٠٥٩؛ القرطبي ٢: ٢٣١ بلفظ: غير باغ في أكلها شهوة و تلذّذا. و لا عاد باستيفاء الأكل.
[٦] الدرّ ١: ٤٠٨؛ الطبري ٢: ١١٩/ ٢٠٥٤؛ القرطبي ٢: ٢٣١، نقلا عن قتادة و الحسن و الربيع و ابن زيد و عكرمة، بلفظ:
غَيْرَ باغٍ في أكله فوق حاجته و وَ لا عادٍ بأن يجد عن هذه المحرّمات مندوحة و يأكلها؛ الثعلبي ٢: ٤٦، نقلا عن الحسن و قتادة و الربيع و ابن زيد بلفظ: غَيْرَ باغٍ: يأكله من غير اضطرار وَ لا عادٍ: متعد يتعدّى الحلال إلى الحرام فيأكلها و هو غنيّ عنها.
[٧] البغوي ١: ٢٠٢؛ الثعلبي ٢: ٤٦.
[٨] عبد الرزّاق ١: ٣٠١/ ١٥٧.