التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٠٢ - سورة البقرة(٢) آية ١٣١
أهلك نفسه و أوبقها[١].
[٢/ ٣٤٠١] و عن أبي مسلم قال: جهل نفسه بما فيها من الآيات الدالّة على أنّ لها صانعا، ليس كمثله شيء[٢].
[٢/ ٣٤٠٢] و قال ابن عبّاس: خسر نفسه[٣].
قوله تعالى: وَ لَقَدِ اصْطَفَيْناهُ فِي الدُّنْيا وَ إِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ [٢/ ٣٤٠٣] أخرج ابن أبي حاتم عن أبي مالك في قوله: وَ لَقَدِ اصْطَفَيْناهُ قال: اخترناه[٤].
[٢/ ٣٤٠٤] و عن ابن عبّاس في قوله: وَ إِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ قال: معناه لمع الصالحين.
أي: مع آبائه الأنبياء في الجنّة[٥].
[٢/ ٣٤٠٥] و قال مقاتل بن سليمان في قوله: وَ مَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ: و ذلك أنّ عبد اللّه بن سلام دعا ابنى أخيه سلمة و مهاجرا إلى الإسلام فقال لهما: أ لستما تعلمان أنّ اللّه- عزّ و جلّ- قال لموسى: إنّي باعث نبيّا من ذرّيّة إسماعيل، يقال له أحمد يحيد بأمّته عن النار، و أنّه ملعون من كذّب بأحمد النبيّ، و ملعون من لم يتّبع دينه؟ فأسلم سلمة و أبي مهاجر و رغب عن الإسلام، فأنزل اللّه وَ مَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ يعني الإسلام ثمّ استثنى: إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ يعني إلّا من خسر نفسه من أهل الكتاب وَ لَقَدِ اصْطَفَيْناهُ فِي الدُّنْيا يعني إبراهيم يعني اخترناه بالنبوّة و الرسالة في الدنيا وَ إِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ[٦].
قوله تعالى: إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ [٢/ ٣٤٠٦] أخرج ابن أبي حاتم عن الحسن في قوله: إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِ
[١] أبو الفتوح ٢: ١٧٤؛ الثعلبي ١: ٢٧٩، بلفظ:« أي أوبق نفسه و أهلكها».
[٢] مجمع البيان ١: ٣٩٦؛ التبيان ١: ٤٧٠؛ البغوي ١: ١٦٩، عن ابن كيسان و الزّجاج، بلفظ:« معناه جهل نفسه».
[٣] البغوي ١: ١٦٩؛ أبو الفتوح ٢: ١٧٤؛ الثعلبي ١: ٢٧٩.
[٤] الدرّ ١: ٣٣٥؛ ابن أبي حاتم ١: ٢٣٨/ ١٢٧١.
[٥] مجمع البيان ١: ٣٩٦؛ البغوي ١: ١٦٩؛ الثعلبي ١: ٢٧٩.
[٦] تفسير مقاتل ١: ١٣٩- ١٤٠.