التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٨٧ - تعظيم التلفظ بشهر رمضان
[٢/ ٤٧٣٠] و أخرج الثعلبي عن أنس قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم «لا تقولوا رمضان، انسبوه كما نسبه اللّه تعالى في القرآن فقال: شهر رمضان»[١].
[٢/ ٤٧٣١] و أخرج وكيع و ابن جرير عن مجاهد قال: لا تقل: رمضان، فإنّك لا تدري ما رمضان، لعلّه اسم من أسماء اللّه- عزّ و جلّ- و لكن قل: شهر رمضان، كما قال اللّه عزّ و جلّ![٢]
[٢/ ٤٧٣٢] و روى أبو عليّ محمّد بن محمّد بن الأشعث الكوفي عن أبي الحسن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام عن الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه كان يقول:
«لا تقولوا رمضان، فإنّكم لا تدرون ما رمضان، فمن قال فليتصدّق و ليصم كفّارة لقوله، و لكن قولوا كما قال اللّه تعالى: شَهْرُ رَمَضانَ»[٣].
قال العلّامة المجلسي: لعلّه على الفضل و الأولويّة، فإنّ الّذي يقول: رمضان، إنّما يريد الشهر، إمّا بحذف المضاف أو صار بكثرة الاستعمال علما للشهر. و الدليل على ذلك أنّه ورد في كثير من الأخبار «رمضان» بلا إضافة «شهر»[٤]. قال: إلّا أنّ الأحوط هو العمل وفق هذا الخبر[٥].
*** و قال أبو عبد اللّه القرطبي: و اختلف هل يقال: «رمضان» دون أن يضاف إليه شهر؟ فكره ذلك مجاهد و قال: يقال- كما قال اللّه تعالى-: شَهْرُ رَمَضانَ و في الخبر: «لا تقولوا رمضان، بل انسبوه كما نسبه اللّه في القرآن، فقال: شَهْرُ رَمَضانَ[٦]. و كان يقول: بلغني أنّه اسم من أسماء اللّه، و كان
[١] الثعلبي ٢: ٦٧. قال البستى: أنس هذا هو: أنس بن أبي أنس، والد مالك بن أنس، و اسم أبي أنس مالك بن أبي عامر من ثقات أهل المدينة، و كان من أقيال اليمن.( القرطبي ٢: ٢٩٢).
[٢] الدرّ ١: ٤٤٣؛ الطبري ٢: ١٩٥/ ٢٣٠٤؛ ابن كثير ١: ٢٢٢، و عن محمّد بن كعب؛ البغوي ١: ٢١٦؛ مجمع البيان ٢:
١٢؛ ابن أبي حاتم ٢: ٣١٠/ ١٦٤٨، نقلا عن محمّد بن كعب القرظي و سعيد بن أبي هريرة و زاد: و روى عن مجاهد نحو ذلك. و رخّص فيه ابن عبّاس و زيد بن ثابت؛ الفردوس بمأثور الخطاب ٥: ٥٢/ ٧٤٣٣، رواه موقوفا على أبي هريرة؛ كنز العمّال ٨: ٤٨٤/ ٢٣٧٤٣؛ البيهقي ٤: ٢٠١، موقوفا على أبي هريرة.
[٣] الجعفريّات( الأشعثيّات): ٥٩؛ البحار ٩٣: ٣٧٧؛ مستدرك الوسائل ٧: ٤٣٨. قال السيّد ابن طاوس- في كتاب إقبال الأعمال ١: ٢٩-: هذا الحديث وقف على مولانا عليّ- صلوات اللّه عليه- و قد روينا: أن كلّما روي عن مولانا عليّ فهو عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
[٤] سنذكرها تباعا.
[٥] مرآة العقول ١٦: ٢١٣- ٢١٤.
[٦] سبق في حديث أنس عن تفسير الثعلبي ٢: ٦٧.