التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢١ - سورة البقرة(٢) آية ١٢٣
[٢/ ٣١٦٢] و أخرج ابن جرير عن مجاهد قال: يعملون به حقّ عمله.[١]
[٢/ ٣١٦٣] و أخرج وكيع و ابن جرير عن الحسن في قوله: يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ قال: يعملون بمحكمه، و يؤمنون بمتشابهه، و يكلون ما أشكل عليهم إلى عالمه.[٢]
*** [٢/ ٣١٦٤] قال مقاتل بن سليمان في قوله تعالى: يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَ أَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ قال: يعني عالمي ذلك الزمان يعني عالمي أجدادهم و يعني بالنعمة:
المنّ و السلوى و الحجر و الغمام. وَ اتَّقُوا يَوْماً يعني اخشوا يوما يوم القيامة لا تَجْزِي نَفْسٌ كافرة عَنْ نَفْسٍ كافرة شَيْئاً من المنفعة وَ لا يُقْبَلُ مِنْها عَدْلٌ يعني فداء وَ لا تَنْفَعُها شَفاعَةٌ يعني شفاعة نبيّ و لا شهيد و لا صدّيق وَ لا هُمْ يُنْصَرُونَ يعني يمتنعون من العذاب.[٣]
[٢/ ٣١٦٥] و روى أبو النضر محمّد بن مسعود العيّاشي بالإسناد إلى إبراهيم بن الفضيل عن الإمام أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام قال: «العدل- في قول أبي جعفر (الباقر عليه السّلام)- الفداء»[٤].
و ما روي من تفسير العدل بالفريضة[٥]، فهو ناظر إلى الحديث المعروف: «من أحدث حدثا أو آوى محدثا لم يقبل اللّه منه يوم القيامة صرفا و لا عدلا».[٦]
فقد فسّر العدل بالفريضة و الصرف بالنافلة. فيما رواه أسباط الزطّي عن الإمام أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام.[٧]
[١] الطبري ١: ٧٢٥/ ١٥٧٠، و في لفظ قال:« عملا به».
[٢] الدرّ ١: ٢٧٣؛ الطبري ١: ٧٢٥- ٧٢٦/ ١٥٧٢؛ ابن أبي حاتم ١: ٢١٨/ ١١٥٨؛ الثعلبي ١: ٢٦٦.
[٣] تفسير مقاتل ١: ١٣٥.
[٤] العيّاشي ١: ٧٦/ ٨٦؛ البحار ٨: ٦١/ ٧٤، باب ٢١؛ البرهان ١: ٣١٧/ ٢.
[٥] فيما رواه العيّاشي ١: ٧٦/ ٨٥ عن يعقوب الأحمر عن الصادق عليه السّلام و ما رواه ابن أبي حاتم ١: ٢١٩/ ١١٦٤ بالإسناد إلى عبد اللّه بن المنيب قال: سمعت من يحدّث عن سعيد بن المسيّب أنّه سئل عن العدل؟ فقال: العدل الفريضة، ما افترض اللّه على خلقه.
[٦] تحف العقول: ٣٩١؛ البحار ١: ١٤٣.
[٧] العيّاشي ١: ٧٦/ ٨٧.