التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥٤ - سورة البقرة(٢) آية ١٤٥
الإيمان»[١].
[٢/ ٣٦٠٢] و أخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن أبي عروبة في قوله: لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ قال: يعني:
رءوف رفيق[٢].
[٢/ ٣٦٠٣] و عن محمّد بن إسحاق في قوله: رَحِيمٌ قال: يرحم اللّه العباد على ما فيهم[٣].
[٢/ ٣٦٠٤] و عن سعيد بن جبير، في قوله: رَحِيمٌ قال: يعني بالمؤمنين[٤].
قوله تعالى: قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ [٢/ ٣٦٠٥] أخرج ابن ماجة عن البراء قال: صلّينا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم نحو بيت المقدس ثمانية عشر شهرا، و صرفت القبلة إلى الكعبة بعد دخوله إلى المدينة بشهرين، و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إذا صلّى إلى بيت المقدس أكثر تقلّب وجهه في السماء، و علم اللّه من قلب نبيّه أنّه يهوى الكعبة، فصعد جبريل فجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يتبعه بصره و هو يصعد بين السماء و الأرض ينظر ما يأتيه به، فأنزل اللّه: قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ الآية. فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «يا جبريل كيف حالنا في صلاتنا إلى بيت المقدس؟» فأنزل اللّه: وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ[٥].
[٢/ ٣٦٠٦] و أخرج أبو داود في ناسخه عن أبي العالية: «أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم نظر نحو بيت المقدس فقال لجبريل: وددت أنّ اللّه صرفني عن قبلة اليهود إلى غيرها؟ فقال له جبريل: إنّما أنا عبد مثلك، و لا أملك لك شيئا إلّا ما أمرت، فادع ربّك و سله، فجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يديم النظر إلى السماء رجاء أن يأتيه جبريل بالّذي سأل، فأنزل اللّه: قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ يقول: إنّك تديم النظر إلى السّماء للّذي سألت، فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ يقول: فحوّل وجهك في الصلاة نحو المسجد الحرام وَ حَيْثُ ما كُنْتُمْ يعني من الأرض فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ في الصلاة شَطْرَهُ
[١] العيّاشيّ ١: ٨٢- ٨٣/ ١١٥؛ الصافي ١: ٢٩٧؛ كنز الدقائق ٢: ١٨٢؛ البحار ١٩: ١٩٩/ ١، باب ٩، و ٦٦: ٢٤/ ٦؛ الكافي ٢: ٣٣- ٣٤/ ١، كتاب الإيمان و الكفر، باب في أنّ الإيمان مبثوث لجوارح البدن كلّها؛ نور الثقلين ٥: ٥٩/ ٣٠،( سورة محمّد ٤٨: ٤)؛ البرهان ١: ٣٤٧/ ٤.
[٢] ابن أبي حاتم ١: ٢٥٢/ ١٣٥٠.
[٣] المصدر/ ١٣٥٢.
[٤] المصدر/ ١٣٥٣.
[٥] الدرّ ١: ٣٥٣- ٣٥٤؛ ابن ماجة ١: ٣٢٢- ٣٢٣/ ١٠١٠، باب ٥٦.