التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠٢ - سورة البقرة(٢) آية ١٥٣
أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: قال اللّه- عزّ و جلّ-: إنّي جعلت الدنيا بين عبادي قرضا، فمن أقرضني منها قرضا أعطيته بكلّ واحدة عشرا إلى سبعمائة ضعف و ما شئت من ذلك؛ و من لم يقرضني منها قرضا فأخذت منه شيئا قسرا [فصبر] أعطيته ثلاث خصال لو أعطيت واحدة منهنّ ملائكتي لرضوا بها منّي، قال: ثمّ تلا أبو عبد اللّه عليه السّلام قول اللّه- عزّ و جلّ-: الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ. أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ (فهذه واحدة من ثلاث خصال) وَ رَحْمَةٌ (اثنتان)[١] وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ[٢] ثلاث[٣] ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: هذا لمن أخذ اللّه منه شيئا قسرا».
[٢/ ٣٨٣٤] و عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه؛ و عليّ بن محمّد القاساني، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان بن داود، عن يحيى بن آدم، عن شريك، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «مروّة الصبر[٤] في حال الحاجة و الفاقة و التعفّف و الغنى[٥] أكثر من مروّة الإعطاء».
[٢/ ٣٨٣٥] و عن محمّد بن عبد الجبّار، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر قال:
«قلت لأبي جعفر عليه السّلام يرحمك اللّه ما الصبر الجميل؟ قال: ذلك صبر ليس فيه شكوى إلى الناس».
[٢/ ٣٨٣٦] و عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن بعض أصحابه، عن أبان، عن عبد الرحمن بن سيّابة، عن أبي النعمان، عن أبي عبد اللّه أو أبي جعفر عليهما السّلام قال: «من لا يعدّ الصبر لنوائب الدّهر يعجز».
[٢/ ٣٨٣٧] و عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إنّا صبّر[٦] و شيعتنا أصبر منّا، قلت: جعلت فداك كيف صار شيعتكم أصبر منكم؟ قال: لأنّا نصبر على ما نعلم و شيعتنا يصبرون على ما لا يعلمون.[٧]»[٨].
[١] أي هذه الثانية.
[٢] البقرة ٢: ١٧٥.
[٣] أي هذه الثالثة.
[٤] في بعض النسخ:« مرارة» في الموضعين.
[٥] في بعض النسخ:« العناء» بالمهملة.
[٦] بضم الصاد و تشديد الباء المفتوحة جمع الصابر.
[٧] أي لا علم لهم بمصالح الأمور الكامنة وراء الظواهر.
[٨] الكافي ٢: ٨٨- ٩٣، باب الصبر.