التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٠٤ - سورة البقرة(٢) آية ١٣٣
لَكُمُ الدِّينَ يعني دين الإسلام فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ يعني مخلصون بالتوحيد[١].
[٢/ ٣٤١٣] و قال الكلبي و مقاتل في قوله: وَ وَصَّى بِها: يعني كلمة الإخلاص: لا إله إلّا اللّه[٢].
[٢/ ٣٤١٤] و أخرج الثعلبي عن فضيل بن عياض في قوله فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ أي محسنون بربّكم الظنّ[٣].
[٢/ ٣٤١٥] و عن جابر بن عبد اللّه قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قبل موته بثلاثة أيّام، يقول:
«لا يموتنّ أحدكم إلّا و هو يحسن الظّنّ باللّه عزّ و جلّ»[٤].
[٢/ ٣٤١٦] و أخرج ابن أبي حاتم عن طاوس في قوله: فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ على الإسلام و على ذمّة الإسلام[٥].
قوله تعالى: أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قالَ لِبَنِيهِ ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي [٢/ ٣٤١٧] أخرج ابن أبي حاتم عن أبي العالية في قوله: أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ يعني أهل مكّة. و قيل أهل الكتاب[٦].
[٢/ ٣٤١٨] و قال عطاء: إنّ اللّه تعالى لم يقبض نبيّا حتّى يخيّره بين الحياة و الموت، فلمّا خيّر يعقوب قال: يا ربّ أنظرني حتّى أسأل ولدي و أوصيهم، ففعل. فجمع ولده و ولد ولده و قال لهم: قد حضر أجلي فما تعبدون من بعدي؟ قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَ إِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ، و كان إسماعيل عمّا لهم، و العرب تسمّي العمّ أبا كما تسمّي الخالة أمّا[٧].
[٢/ ٣٤١٩] و أخرج ابن أبي حاتم عن الحسن في قوله: أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ
[١] المصدر.
[٢] البغوي ١: ١٧٠؛ أبو الفتوح ٢: ١٧٧، عن ابن عبّاس؛ الثعلبي ١: ٢٨٠.
[٣] الدرّ ١: ٣٣٦؛ الثعلبي ١: ٢٨١؛ البغوي ١: ١٧٠.
[٤] البغوي ١: ١٧٠؛ مسلم ٨: ١٦٥، كتاب الجنّة و صفة نعيمها و أهلها، باب الأمر بحسن الظنّ باللّه تعالى عند الموت؛ مسند أحمد ٣: ٢٩٣.
[٥] ابن أبي حاتم ١: ٢٣٩/ ١٢٧٧.
[٦] الدرّ ١: ٣٣٦؛ ابن أبي حاتم ١: ٢٣٩/ ١٢٧٨؛ الطبري ١: ٧٨٢/ ١٧٢٤؛ التبيان ١: ٤٧٥.
[٧] البغوي ١: ١٧١؛ أبو الفتوح ٢: ١٨١؛ الثعلبي ١: ٢٨١.