التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٩١ - تعزية على مصاب للإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام
رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: قال اللّه تعالى: إنّي أعطيت الدنيا بين عبادي فيضا، فمن أقرضني منها قرضا، أعطيته بكلّ واحدة منهنّ عشرا إلى سبعمائة ضعف و ما شئت من ذلك، و من لم يقرضني منها قرضا فأخذت منه قسرا أعطيته ثلاث خصال، لو أعطيت واحدة منهنّ ملائكتي لرضوا: الصلاة و الهداية و الرحمة، إنّ اللّه يقول: الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ. أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ واحدة من الثلاث: وَ رَحْمَةٌ اثنتين وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ثلاث. ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:
هذا لمن أخذ اللّه منه شيئا فصبر»[١].
[٢/ ٤٠٧١] و في حديث إسحاق بن عمّار: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «هذا إن أخذ اللّه منه شيئا فصبر و استرجع»[٢].
[٢/ ٤٠٧٢] و روى العيّاشيّ بالإسناد إلى عبد اللّه بن صالح الخثعمي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «قال اللّه: عبدي المؤمن إن خوّلته و أعطيته و رزقته و استقرضته، فإن أقرضني عفوا أعطيته مكان الواحد مائة ألف فما زاد، و إن لا يفعل أخذته قسرا بالمصائب في ماله، فإن يصبر أعطيته ثلاث خصال، إن أخيّر الواحدة منهنّ ملائكتي اختاروها، ثمّ تلا هذه الآية: الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ، إلى قوله: الْمُهْتَدُونَ»[٣].
[٢/ ٤٠٧٣] و أخرج ابن أبي الدنيا في العزاء عن عليّ عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من صبر على المصيبة حتّى يردّها بحسن عزائها كتب اللّه له ثلاثمائة درجة، ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين السماء و الأرض»[٤].
[٢/ ٤٠٧٤] و أخرج البخاري و أحمد عن أبي هريرة و عن أبي سعيد الخدري عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال:
«ما يصيب المسلم من نصب و لا وصب و لا همّ و لا حزن و لا أذى و لا غمّ حتّى الشوكة يشاكها إلّا كفّر اللّه بها من خطاياه»[٥].
[١] نور الثقلين ١: ١٤٣/ ٤٥٠، و ٥: ٢٣٩/ ٥١؛ الخصال: ١٣٠/ ١٣٥، باب الثلاثة؛ البرهان ١: ٣٦٢/ ٤؛ الكافي ٢: ٩٢- ٩٣/ ٢١؛ البحار ٧١: ٣٩٥/ ٢١، باب ٢٨؛ العيّاشيّ ١: ٨٧- ٨٨/ ١٢٧، عن إسحاق بن عمّار.
[٢] البرهان ١: ٣٦٤؛ العيّاشيّ ١: ٨٨/ ١٣١.
[٣] العيّاشيّ ١: ٨٨/ ١٣٠؛ البرهان ١: ٣٦٤.
[٤] الدرّ ١: ٣٧٨؛ كنز العمّال ٣: ٢٧٣/ ٦٥١٥.
[٥] البخاري ٧: ٢، كتاب المرضى و الطبّ؛ مسند أحمد ٢: ٢٣٥؛ ابن كثير ١: ٥٧٢؛ البغوي ١: ١٨٧- ١٨٨/ ١٠٩؛ القرطبي ٢: ١٧٥.