التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٥٤ - تأويلات فارغة
يصيبه ما يصيب الشهور من التمام و النقصان:
[٢/ ٤٩٣١] روى الشيخ أبو جعفر الطوسي بالإسناد إلى حمّاد بن عثمان عن الإمام أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام قال: «شهر رمضان، شهر من الشهور، يصيبه ما يصيب الشهور من النقصان»[١].
[٢/ ٤٩٣٢] و بالإسناد إلى رفاعة عنه عليه السّلام قال: «صيام شهر رمضان بالرؤية، و ليس بالظنّ، و قد يكون شهر رمضان تسعة و عشرين، و قد يكون ثلاثين، يصيبه ما يصيب الشهور من التمام و النقصان»[٢].
[٢/ ٤٩٣٣] و بالإسناد إلى محمّد بن مسلم عن أحدهما (الباقر أو الصادق عليهما السّلام) قال: «شهر رمضان يصيبه ما يصيب الشهور من النقصان، فإذا صمت تسعة و عشرين يوما، ثمّ تغيّمت السماء فأتمّ العدّة ثلاثين يوما»[٣].
إلى غيرها من روايات هي صريحة المفاد، وافية المراد، لا غبار عليها.
*** ثمّ أورد الشيخ الأخبار بكون شهر رمضان ثلاثين يوما أبدا، كلّها برواية حذيفة بن منصور[٤]، تارة ينسبه إلى الإمام أبي عبد اللّه عليه السّلام بلا واسطة، و أخرى مع واسطة معاذ بن كثير، و ثالثة ينسبه إلى معاذ نفسه، و هكذا تراه يختلط في نسبة ذلك إلى قائله.
و من ثمّ عقّبه الشيخ بقوله: و هذا الخبر، لا يصحّ العمل به من وجوه:
أحدها: أنّ متن هذا الحديث لا يوجد في شيء من الأصول المصنّفة، و إنّما هو موجود في الشواذّ من الأخبار.
ثانيها: أنّ كتاب حذيفة بن منصور رحمه اللّه عري منه، و الكتاب معروف مشهور. و لو كان هذا
[١] التهذيب ٤: ١٦٠/ ٤٥٢؛ الوسائل ١٠: ٢٦٢/ ٣.
[٢] الاستبصار ٢: ٦٣/ ٤؛ الوسائل ١٠: ٢٦٣/ ٦.
[٣] التهذيب ٤: ١٥٥/ ١؛ الوسائل ١٠: ٢٦١- ٢٦٢/ ١.
[٤] هي ستّ روايات بأرقام: ٤٩- ٥٤. التهذيب ٤: ١٦٧- ١٦٨. هذا و قد قال ابن الغضائري بشأنه: حديثه غير نقيّ؛ يروي الصحيح و السقيم، و أمره ملتبس. قال تقيّ الدين ابن داود الحلّي: و لذلك ذكرته في الضعفاء.( رجال ابن داود:
٧١ برقم ٣٨٩ و: ٢٣٧ برقم ١١١). كما و أنّ طريق الشيخ إليه ضعيف. قال سيّدنا الأستاذ: و للشيخ إليه طريقان كلاهما ضعيف.( معجم رجال الحديث ٥: ٢٢٥).