التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٢٩ - سورة البقرة(٢) آية ١٨١
قال تعالى:
[سورة البقرة (٢): الآيات ١٨٠ الى ١٨٢]
كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (١٨٠) فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٨١) فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٨٢)
هنا و في هذه الآيات جاء تشريع الوصيّة عند الموت فريضة، إن كان سيترك وراءه خيرا، و فسّر بالثروة الطائلة.
و الروايات في تفسير الخير هنا مختلفة، فقد جاء تفسيره بالمال، على إطلاقه:
[٢/ ٤٥٠٧] كما في الرواية عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السّلام أنّهما قالا: «الخير هاهنا المال»[١].
و كذا عن ابن عبّاس[٢] و مجاهد[٣] و قتادة[٤]. و الربيع[٥]. و عطاء[٦]. و عن أسباط عن السدّي[٧]. و غيرهم.
[٢/ ٤٥٠٨] و فسرّه الضحّاك بالمال الوفير. حيث قال أوّلا: الخير المال. ثمّ استشهد بقول شعيب:
إِنِّي أَراكُمْ بِخَيْرٍ[٨]، قال: يعنى الغنى.[٩]
[٢/ ٤٥٠٩] و روي عن الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام «أنّه دخل على مولى له في مرضه، و له سبعمائة درهم أو تسعمائة، فقال: أ لا أوصي؟ فقال له الإمام: لا، إنّما قال اللّه سبحانه إِنْ تَرَكَ خَيْراً، و ليس
[١] دعائم الإسلام ٢: ٣١٠/ ١١٦٩؛ مستدرك الوسائل ١٦: ١١.
[٢] الطبري ٢: ١٦٤ و ١٦٥؛ ابن أبي حاتم ١: ٢٩٩.
[٣] الطبري ٢: ١٦٤. قال مجاهد: الخير في القرآن كلّه المال: لِحُبِّ الْخَيْرِ العاديات ١٠٠: ٨. أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ سورة ص ٣٨: ٣٢. إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً النور ٢٤: ٣٣.
[٤] المصدر.
[٥] المصدر.
[٦] المصدر.
[٧] المصدر.
[٨] هود ١١: ٨٤.
[٩] الطبري ٢: ١٦٥.