التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٢٨ - سورة البقرة(٢) الآيات ١٧٨ الى ١٧٩
[٢/ ٤٥٠٢] و أخرج ابن المنذر و ابن أبي حاتم، و البيهقي في سننه عن ابن عبّاس قال: كانوا لا يقتلون الرجل بالمرأة، و لكن يقتلون الرجل بالرجل و المرأة بالمرأة، فأنزل اللّه: النَّفْسَ بِالنَّفْسِ.
فجعل الأحرار في القصاص سواء فيما بينهم في العهد رجالهم و نساؤهم، في النفس و ما دون النفس. و جعل العبيد مستوين في العمد، في النفس و ما دون النفس، رجالهم و نساؤهم[١].
[٢/ ٤٥٠٣] و روى الطبرسي صاحب كتاب الاحتجاج بإسناده إلى عليّ بن الحسين عليه السّلام في تفسير قوله تعالى: وَ لَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ قال: و لكم يا أمّة محمّد في القصاص حياة، لأنّ من همّ بالقتل فعرف أنّه يقتصّ منه كفّ لذلك عن القتل، كان حياة للذي كان همّ بقتله، و حياة لهذا الجاني الّذي أراد أن يقتل، و حياة لغيرهما من الناس، إذ علموا أنّ القصاص واجب لا يجسرون على القتل مخافة القصاص يا أُولِي الْأَلْبابِ أولى العقول لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ[٢].
[٢/ ٤٥٠٤] و روى الكليني بالإسناد إلى الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «سألته عن قول اللّه عز و جلّ:
فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَ أَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ، فقال: ينبغي للذي له الحقّ أن لا يعسر أخاه إذا كان قد صالحه على دية، و ينبغي للذي عليه الحقّ أن لا يمطل أخاه إذا قدر على ما يعطيه، و يؤدّي إليه بإحسان. و سألته عن قول اللّه عز و جلّ: فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ، فقال:
هو الرجل يقبل الدية أو يعفو أو يصالح ثمّ يعتدي فيقتل فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ كما قال اللّه عز و جلّ»[٣].
[٢/ ٤٥٠٥] و روى أيضا عنه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، في قول اللّه عز و جلّ: فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ. قال: الرجل يعفو أو يأخذ الدية ثمّ يجرح صاحبه أو يقتله فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ[٤].
[٢/ ٤٥٠٦] و أخرج النسائي عن أبي سعيد الخدري قال: بينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقسّم شيئا، أقبل رجل فأكبّ عليه، فطعنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بعرجون كان معه، فخرج الرجل، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
تعال فاستقد! فقال: بل قد عفوت يا رسول اللّه![٥]
[١] الدرّ ٢: ١٥٣،( ط: هجر)؛ ابن أبي حاتم ١: ٢٩٤/ ١٥٧٨.
[٢] نور الثقلين ١: ١٥٨/ ٥٢٢؛ الاحتجاج ٢: ٥٠؛ البرهان ١: ٣٨٧- ٣٨٨/ ١؛ البحار ٦٩: ٢٢٠- ٢٢١/ ٧.
[٣] الكافي ٧: ٣٥٨/ ١.
[٤] الكافي ٧: ٣٥٩/ ٣؛ التهذيب ١٠: ١٧٨/ ٦٩٨- ١٣؛ البرهان ١: ٣٨٦.
[٥] النسائي ٤: ٢٢٦/ ٦٩٧٥؛ القرطبي ٢: ٢٥٦- ٢٥٧.