التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٤٤ - ملحوظة
رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم داعيا إلى اللّه لكافّة الناس. فلا يزال في الأمّة- على مدى الدهر- دعاة وعاة يحملون عبء الرسالة إلى الملأ في الخافقين:
[٢/ ٣٥٥٣] روى أبو العبّاس أحمد بن عليّ النجاشي بإسناده إلى إسماعيل بن جابر عن الإمام أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «يحمل هذا الدين في كلّ قرن عدول ينفون عنه تأويل المبطلين و تحريف الغالين و انتحال الجاهلين ...»[١].
[٢/ ٣٥٥٤] و روى عليّ بن إبراهيم القميّ- ذيل الآية وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ[٢]- بإسناده إلى أبي بصير عن الإمام الصادق عليه السّلام قال: «في كلّ زمان إمام هاد مبيّن».
قال عليّ بن إبراهيم: و هو ردّ على من ينكر أنّ في كلّ عصر و زمان إماما و أنّه لا تخلو الأرض من حجّة- كما قال الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام-: «لا تخلو الأرض من قائم بحجّة اللّه، إمّا ظاهر مشهور و إمّا خائف مغمور. لئلا تبطل حجج اللّه و بيّناته»[٣].
[٢/ ٣٥٥٥] و روى أبو جعفر الصدوق بالإسناد إلى أبي بصير عن الصادق عليه السّلام قال: «إنّ اللّه لا يدع الأرض إلّا و فيها عالم يعلم الزيادة و النقصان، فإذا زاد المؤمنون شيئا ردّهم، و إذا نقصوا أكمله لهم.
قال: و لو لا ذلك لالتبس على المؤمنين أمرهم و لم يفرّق بين الحقّ و الباطل»[٤].
[٢/ ٣٥٥٦] و قال عليه السّلام: «لو لم يبق في الأرض إلّا رجلان لكان أحدهما الحجّة»[٥].
[٢/ ٣٥٥٧] و عنه عليه السّلام قال: «إنّ جبرئيل نزل على محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يخبر عن ربّه عز و جلّ: يا محمّد، لم أترك الأرض إلّا و فيها عالم يعرف طاعتي و هداي، و يكون نجاة فيما بين قبض نبيّ إلى خروج نبيّ آخر.
و لم أترك إبليس يضلّ الناس، و ليس في الأرض حجة وداع إليّ وهاد إلى سبيلي و عارف بأمري.
و إنّي قد قيّضت لكلّ قوم هاديا أهدي به السعداء و يكون حجّة على الأشقياء»[٦].
[٢/ ٣٥٥٨] و قال: «الأرض لا تكون إلّا و فيها عالم يصلحهم، و لا يصلح الناس إلّا ذلك»[٧].
[١] اختيار معرفة الرجال ١: ١٠/ ٥، و أورده ابن حجر- في الصواعق: ١٤١- بلفظ:« ... في كلّ خلف من أمّتي عدول من أهل بيتي ...».
[٢] الرعد ١٣: ٧.
[٣] القمي ١: ٣٥٩.
[٤] علل الشرائع ١: ١٩٥/ ٤ باب ١٥٣.
[٥] المصدر: ١٩٧/ ١٠.
[٦] المصدر: ١٩٦/ ٧.
[٧] المصدر/ ٨.