التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨١ - سورة البقرة(٢) آية ١٥٢
[٢/ ٣٧٤٣] و أخرج ابن أبي الدنيا في كتاب الشكر و البيهقي في شعب الإيمان عن ابن المنكدر قال: كان من دعاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «اللّهمّ أعنّي على ذكرك و شكرك و حسن عبادتك»[١].
[٢/ ٣٧٤٤] و روى الكليني بالإسناد إلى محمّد بن الفرج قال: كتب إليّ أبو جعفر ابن الرضا عليه السّلام بهذا الدعاء و علّمنيه و قال: من قال في دبر صلاة الفجر لم يلتمس حاجة إلّا تيسّرت له و كفاه اللّه ما أهمّه:
«بسم اللّه و باللّه و صلّى اللّه على محمّد و آله، و أفوّض أمري إلى اللّه إنّ اللّه بصير بالعباد، فوقاه اللّه سيّئات ما مكروا، لا إله إلّا أنت سبحانك إنّي كنت من الظالمين، فاستجبنا له و نجّيناه من الغمّ، و كذلك ننجي المؤمنين، حسبنا اللّه و نعم الوكيل، فانقلبوا بنعمة من اللّه و فضل لم يمسسهم سوء، ما شاء اللّه لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العلي العظيم، ما شاء اللّه لا ما شاء الناس، ما شاء اللّه و إن كره الناس، حسبي الربّ من المربوبين، حسبي الخالق من المخلوقين، حسبي الرازق من المرزوقين، حسبي الّذي لم يزل حسبي منذ كنت[٢]، حسبي اللّه الّذي لا إله إلّا هو، عليه توكّلت و هو ربّ العرش العظيم».
و قال: إذا انصرفت من صلاة مكتوبة فقل: «رضيت باللّه ربّا و بمحمّد نبيّا و بالإسلام دينا و بالقرآن كتابا و بفلان و فلان أئمة، اللّهمّ وليّك فلان فاحفظه من بين يديه و من خلفه و عن يمينه و عن شماله و من فوقه و من تحته و امدد له في عمره و اجعله القائم بأمرك و المنتصر لدينك و أره ما يحبّ و ما تقرّ به عينه في نفسه و ذرّيته و في أهله و ماله و في شيعته و في عدوّه، و أرهم منه ما يحذرون، و أره فيهم ما يحبّ و تقرّ به عينه، و اشف صدورنا و صدور قوم مؤمنين».
قال: و كان النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: إذا فرغ من صلاته: «اللّهمّ اغفر لي ما قدّمت و ما أخّرت و ما أسررت و ما أعلنت. و إسرافي على نفسي و ما أنت أعلم به منّي، اللّهمّ أنت المقدّم و أنت المؤخّر لا إله إلّا أنت بعلمك الغيب و بقدرتك على الخلق أجمعين. ما علمت الحياة خيرا لي فأحيني، و توفّني إذا علمت الوفاة خيرا لي. اللّهمّ إنّي أسألك خشيتك في السرّ و العلانية، و كلمة الحقّ في الغضب و الرضا، و القصد في الفقر و الغنى، و أسألك نعيما لا ينفذ، و قرّة عين لا ينقطع، و أسألك
[١] الدرّ ١: ٣٦٨؛ شعب الإيمان ٤: ١٠٠/ ٤٤١١؛ كتاب الشكر: ٦٦/ ٤.
[٢] صحّحنا على رواية الفقيه.