التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٤٠ - تعليل عليل
[٢/ ٤٩٠٢] و كذا أخرج مسلم في الصحيح عن عروة عن عائشة قالت: ما ترك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ركعتين بعد العصر عندي قطّ.
[٢/ ٤٩٠٣] و عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عن عائشة قالت: صلاتان ما تركهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في بيتي قطّ سرّا و لا علانية: ركعتين قبل الفجر و ركعتين بعد العصر.
[٢/ ٤٩٠٤] و عن الأسود و مسروق قالا: نشهد على عائشة أنّها قالت: ما كان يومه الّذي كان يكون عندي إلّا صلّاهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في بيتي، تعني الركعتين بعد العصر.
[٢/ ٤٩٠٥] و ذكر عن أنس أنّ عمر كان يضرب الأيدي على صلاة بعد العصر[١].
تعليل عليل
نعم، يستغرب القول بأنّ الشمس تطلع و تغرب بين قرني شيطان، لو أريد ظاهر التعبير و لم يكن هناك تأويل معقول! إذ كيف يمكن القول بذلك، مع العلم بأنّ طلوعها و غروبها أمر نسبيّ، يحصل في كلّ آنات حركتها الدوريّة الظاهريّة حول الأرض، و بتعبير أدقّ: كانت حركة الأرض الوضعيّة حول محورها المائل، هي الّتي تجعل الشمس في عين الرائي طالعة و غاربة حسب مختلف الآفاق. فطلوعها عند قوم غروب عند آخرين، و هكذا على مرّ الآنات و الدقائق و على استمرار و دوام. و عليه فالشيطان- على ضعف مقدرته- قد سخر من بني آدم العائشين على وجه البسيطة، سخريّة تداومت حسب آفات حياتهم على طول الدهر!!
و الأغرب نسبة ذلك إلى مثل رسول الإسلام صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و حاشاه من عظيم حكيم!
كما و نسب أيضا إلى الأفذاذ من عترته الطيّبين و حاشاهم من عظماء أعلام!
[٢/ ٤٩٠٦] روي بطريق فيه جهالة أنّ رجلا سأل الإمام أبي عبد اللّه عليه السّلام: عن الّذي يروى عن أبيه الإمام أبي جعفر عليه السّلام بأنّ الشمس تطلع بين قرني شيطان؟ قال: «نعم، إنّ إبليس اتّخذ عرشا بين السماء و الأرض، فإذا طلعت الشمس و سجد الناس في ذلك الوقت، قال إبليس لشياطينه: إنّ بني آدم يصلّون لي!!»[٢]
[١] مسلم ٢: ٢١١- ٢١٢.
[٢] الكافي ٣: ٢٩٠/ ٨. و المروي عن أبي جعفر عليه السّلام في: ١٨٠/ ٢.