التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٥٨
و في صلاة الفجر و صلاة العيد، ثمّ يقطع. قلت: كيف أقول: قال: تقول: اللّه أكبر، اللّه أكبر، لا إله إلّا اللّه و اللّه أكبر، و للّه الحمد. الحمد للّه على ما هدانا، و له الشكر على ما أولانا. قال: و هو قول اللّه تعالى: وَ لِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ يعني الصيام، وَ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ[١].
[٢/ ٤٩٣٦] و روى الصدوق بالإسناد إلى الأعمش عن الصادق عليه السّلام في حديث شرائع الدين، قال:
و التكبير في العيدين واجب (أي ثابت) أمّا في الفطر ففي خمس صلوات، يبتدأ به من صلاة المغرب ليلة الفطر، إلى صلاة العصر من يوم الفطر[٢]. و هو أن يقال: «اللّه أكبر، اللّه أكبر، لا إله إلّا اللّه و اللّه أكبر، اللّه أكبر و للّه الحمد، اللّه أكبر على ما هدانا، و الحمد للّه على ما أولانا»[٣]. لقوله- عزّ و جلّ-:
وَ لِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ.
و في الأضحى بالأمصار في دبر عشر صلوات، يبتدأ به من صلاة الظهر يوم النحر، إلى صلاة الغداة من اليوم الثالث (أي الثاني عشر من ذي الحجّة). و بمنى، في دبر خمس عشرة صلاة، يبتدأ به من صلاة الظهر يوم النحر، إلى صلاة الغداة من اليوم الرابع. و يزاد قال: و يزاد في هذا التكبير (في الأضحى): «و اللّه أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام»[٤].
[٢/ ٤٩٣٧] و روى بالإسناد إلى الفضل بن شاذان أنّه سمع الرضا عليه السّلام يقول: «فإن قيل: فلم جعل يوم الفطر العيد؟ قيل: لأن يكون للمسلمين مجمعا يجتمعون فيه و يبرزون للّه تعالى، فيحمدونه على ما منّ عليهم، فيكون يوم عيد و يوم اجتماع و يوم فطر و يوم زكاة و يوم رغبة و يوم تضرّع، و لأنّه أوّل يوم من السنة يحلّ فيه الأكل و الشرب[٥]، لأنّ أوّل شهور السنة عند أهل الحقّ شهر رمضان، فأحبّ اللّه تعالى أن يكون لهم في ذلك اليوم مجمع يحمدونه فيه و يقدّسونه.
فإن قيل: فلم جعل التكبير فيها (في صلاة العيد) أكثر منه في غيرها من الصلوات؟ قيل: لأنّ التكبير إنّما هو تعظيم للّه و تحميد على ما هدى اللّه و عافى، كما قال اللّه- عزّ و جلّ- وَ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ
[١] الكافي ٤: ١٦٦- ١٦٧/ ١؛ التهذيب ٣: ١٣٨- ١٣٩/ ٤٣؛ الفقيه ٢: ١٠٨/ ٤٦٤- ١. مصباح المتهجّد، للطوسي:
٥٩٢؛ مصباح الكفعمي: ٦٤٧. و التكبيرات صحّحناها على المصباحين؛ العيّاشيّ ١: ١٠١/ ١٩٤.
[٢] لعلّه لمن لم يصلّ صلاة العيد.
[٣] و في النسخة: على ما أبلانا.
[٤] الخصال ٢: ٦٠٩/ ٩.
[٥] أي أوّل يوم منذ ابتدأت السنة.