التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥١٦ - ملحوظة
قيس- عند الإطلاق- إلى أحدهما[١].
*** و ذكر الشيخ أبو عبد اللّه المفيد رواية الأجلّاء بأنّ شهر رمضان قد يكون تسعة و عشرين يوما و قد يكون ثلاثين يوما، و عدّهم من فقهاء أصحاب الأئمّة و الأعلام الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال و الحرام، و الفتيا و الأحكام، الّذين لا يطعن عليهم، و لا طريق إلى ذمّ واحد منهم. و هم أصحاب الأصول المدوّنة، و المصنّفات المشهورة، و كلّهم قد أجمعوا نقلا و عملا على أنّ شهر رمضان قد ينقص و قد يتمّ، و عرفوه في عقيدتهم و اعتمدوه في ديانتهم.
ثمّ أخذ في ذكر أحاديثهم. و منها: ما رواه محمّد بن قيس:
[٢/ ٤٨٠٨] قال: أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه عن محمّد بن همام عن عبد اللّه بن جعفر عن إبراهيم بن مهزيار عن الحسين بن سعيد عن يوسف بن عقيل عن محمّد بن قيس عن أبي جعفر محمّد بن علي عليهما السّلام قال: «قال أمير المؤمنين عليه السّلام إذا رأيتم الهلال فأفطروا أو شهد عليه عدل[٢] من المسلمين»[٣].
هكذا ذكره الشيخ في التهذيب[٤] شرحا لمقنعة شيخه المفيد، و كذا الصدوق في «من لا يحضره الفقيه»[٥]، بلفظ «عدل» مفردا.
*** أمّا قول العلّامة إنّ لفظة «عدل» تطلق على الواحد و الكثير، فصحيح، و لكن للمستدلّ أن يأخذ بإطلاق الكلام، ليشمل الواحد أيضا كما يشمل الكثير.
أمّا قياس الإخبار بالهلال بالإخبار بدخول الوقت، فحقّ؛ إذ لا فرق بين الأمرين، و كلاهما إخبار عن دخول وقت الفريضة! فإن صحّ أحدهما صحّ الآخر، لصحّة الاعتماد على إخبار الثقة في الموضوعات، إذا لم يكن موضع اتّهام.
[١] المصدر: ١٨٣.
[٢] كانت النسخة« عدول». و صحّحناه على نسخة الفقيه و التهذيب. و قد عرفت أنّه المشهور المنقول.
[٣] الرسالة العدديّة: ٢٥- ٢٦ و ٢٨- ٢٩.( المجلّد التاسع) مصنّفات الشيخ المفيد.
[٤] التهذيب ٤: ١٥٨/ ٤٤٠- ١٢.
[٥] الفقيه ٢: ٧٧/ ٤- ٣٣٧.