التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٣٨ - ملحوظة
بعد إذ رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يصلّيهما! فجلس إليه عمر و اعتذر له كما اعتذر لتميم الداري[١].
[٢/ ٤٨٨٩] قال ابن حزم: و روينا عن عبد الرزّاق عن ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح: أنّ عائشة و أمّ سلمة كانتا تركعان ركعتين بعد العصر.
[٢/ ٤٨٩٠] و بالإسناد إلى سعيد بن جبير قال: كانت عائشة تصلّي ركعتين بعد العصر و هي قائمة.
و كانت ميمونة تصلّي أربعا و هي قاعدة. فسئلت عن ذلك، فقالت عن عائشة: إنّها شابّة و أنا عجوز، فأصلّي أربعا بدل ركعتيها.
[٢/ ٤٨٩١] و روى هشام عن أبيه عروة قال: كان الزبير و عبد اللّه ابنه يصلّيان بعد العصر ركعتين.
[٢/ ٤٨٩٢] و عن عبد الرزّاق عن معمر عن هشام قال: كنّا نصلّي مع ابن الزبير العصر في المسجد الحرام، فكان يصلّي بعد العصر ركعتين، و كنّا نصلّيهما معه.
[٢/ ٤٨٩٣] و عن السائب بن يزيد قال: سبّح المنكدر[٢] بعد العصر فضربه عمر!
قال ابن حزم: السائب و المنكدر صاحبان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم[٣]
[٢/ ٤٨٩٤] و عن طاوس قال: إنّ أبا أيّوب الأنصاري كان يصلّي قبل خلافة عمر ركعتين بعد العصر، فلمّا استخلف عمر تركهما، فلمّا توفّي عمر ركعهما! فقيل له: ما هذا؟ فقال: إنّ عمر كان يضرب الناس عليهما!
قال ابن حزم: في هذا الحديث بيان واضح أنّ أبا بكر و عثمان كانا يجيزان الركوع بعد العصر!
[٢/ ٤٨٩٥] و عن عاصم بن ضمرة قال: إنّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام كان في سفر فصلّى العصر، ثمّ دخل فسطاطه فصلّى ركعتين.
[٢/ ٤٨٩٦] و عن شعبة عن أبي إسحاق السّبيعي قال: سألت أبا جحيفة[٤] عن الركعتين بعد العصر؟ فقال: إن لم ينفعاك لم يضرّاك!
[١] المصدر ٢: ٢٧٤- ٢٧٥.
[٢] هو المنكدر بن عبد اللّه بن الهدير التميمي ذكره الطبراني و غيره في الصحابة. و ذكره ابن حجر في القسم الأوّل من حرف الميم ٣: ٤٦٤/ ٨٢٤٥.
[٣] المحلّى ٣: ٢- ٣.
[٤] هو وهب بن عبد اللّه السّوائي، قدم على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في أواخر عمره و حفظ عنه ثمّ صحب عليّا عليه السّلام و ولّاه شرطة الكوفة.
و كان عليّ عليه السّلام يسمّيه: وهب الخير. مات سنة ٦٤( الإصابة ٣: ٦٤٢/ ٩١٦٦).