التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٣٦ - ملحوظة
تغرب بين قرنيه! و من ثمّ فالصلاة إبّان طلوعها و بعد الطلوع، و كذا إبّان غروبها و بعد الغروب، قد تتراءى سجودا للشيطان، كما كان يفعله عبدة الشمس عند الطلوع و عند الغروب!! يا لها من سذاجة رأي؟ فضلا عن غرابة تلكم الأحاديث و نكارتها؟!
[٢/ ٤٨٧٩] رووا عن ابن عبّاس أنّه قال: شهد عندي رجال مرضيّون فيهم عمر، و أرضاهم عندي عمر، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم نهى عن الصلاة، أو قال: لا صلاة بعد الصبح حتّى تشرق الشمس أو تطلع و بعد العصر حتّى تغرب الشمس. رواه البخاري في الصحيح و أخرجه مسلم و غيرهما[١].
[٢/ ٤٨٨٠] و رووا عن عمرو بن عبسة (صحابيّ نزل الشام) عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «صلّ صلاة الصبح، ثمّ اقصر عن الصلاة حتّى تطلع الشمس حتّى ترتفع، فإنّها تطلع حين تطلع بين قرني شيطان، و حينئذ يسجد لها الكفّار. ثمّ صلّ حتّى يستقلّ الظلّ بالرمح، ثمّ اقصر عن الصلاة، فإنّ جهنم حينئذ تسجر، فإذا أقبل الفيء فصلّ حتّى تصلّي العصر، ثمّ اقصر عن الصلاة حتّى تغرب الشمس، فإنّها تغرب بين قرني شيطان، و حينئذ تسجد لها الكفّار»[٢]. و رواه مسلم في الصحيح[٣].
[٢/ ٤٨٨١] و رووا عن أبي عبد اللّه الصنابحي[٤] أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «إنّ الشمس تطلع و معها قرن الشيطان، فإذا ارتفعت فارقها، ثمّ إذا استوت قارنها، فإذا زالت فارقها، فإذا دنت للغروب فارقها، فإذا غربت فارقها. و نهى عن الصلاة في تلك الساعات»[٥].
و من الغريب تأكيد مثل معاوية على المنع من الصلاة حينذاك:
[٢/ ٤٨٨٢] روى البيهقي بالإسناد إلى أبي التياح قال: سمعت حمران بن أبان يحدّث عن معاوية قال: إنّكم لتصلّون صلاة، لقد صحبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فما رأيناه يصلّيها، و لقد نهى عنهما، يعني الركعتين بعد العصر[٦]. و رواه البخاري في الصحيح[٧].
[١] راجع: البيهقي ٢: ٤٥١- ٤٥٥.( جماع أبواب الساعات الّتي تكره فيها صلاة التطوّع)، و البخاري ١: ١٤٥ و مسلم ٢:
٢٠٨ و المصنّف لابن أبي شيبة ٢: ٢٤٥/ ١٠.
[٢] البيهقي ٢: ٤٥٤- ٤٥٥.
[٣] مسلم ٢: ٢٠٨- ٢٠٩.
[٤] هو عبد الرحمن بن عسيلة. رحل إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فوجده قد مات قبله بخمس ليال أو ستّ. ثمّ نزل الشام. روى عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مرسلا.( تهذيب التهذيب ٦: ٢٢٩).
[٥] البيهقي ٢: ٤٥٤.
[٦] المصدر: ٤٥٢- ٤٥٣.
[٧] البخاري ١: ١٤٥.