التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٠ - الكلمات التي ابتلي بها إبراهيم عليه السلام
و في أخرى قال: منهنّ مناسك الحجّ.
*** و قال آخرون: هي أمور منهنّ الختان.
[٢/ ٣١٨١] كما حدّثني محمّد بن بشّار، بالإسناد إلى الشعبي: وَ إِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ قال: منهنّ الختان.
[٢/ ٣١٨٢] و هكذا سأله أبو إسحاق عن قول اللّه: وَ إِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ قال: منهنّ الختان يا أبا إسحاق.
*** و قال آخرون: بل ذلك الخلال الستّ: الكوكب و القمر و الشمس و النار و الهجرة و الختان، التي ابتلي بهنّ فصبر عليهنّ.
[٢/ ٣١٨٣] كما حدّثني يعقوب بن إبراهيم، عن ابن علية، عن أبي رجاء، قال: قلت للحسن: وَ إِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ قال: ابتلاه بالكوكب فرضي عنه، و ابتلاه بالقمر فرضي عنه، و ابتلاه بالشمس فرضي عنه، و ابتلاه بالنار فرضي عنه، و ابتلاه بالهجرة، و ابتلاه بالختان.
[٢/ ٣١٨٤] و أيضا، عن قتادة قال: كان الحسن يقول: إي و اللّه ابتلاه بأمر فصبر عليه، ابتلاه بالكوكب و الشمس و القمر، فأحسن في ذلك و عرف أنّ ربّه دائم لا يزول، فوجّه وجهه للذي فطر السماوات و الأرض حنيفا و ما كان من المشركين، ثمّ ابتلاه بالهجرة، فخرج من بلاده و قومه حتّى لحق بالشام مهاجرا إلى اللّه، ثمّ ابتلاه بالنار قبل الهجرة فصبر على ذلك، فابتلاه اللّه بذبح ابنه و بالختان فصبر على ذلك.
و قال آخرون بما:
[٢/ ٣١٨٥] حدّثنا به موسى بن هارون بالإسناد عن السدّي: الكلمات التي ابتلى بهن إبراهيم ربّه:
رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ رَبَّنا وَ اجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَ أَرِنا مَناسِكَنا وَ تُبْ عَلَيْنا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ. رَبَّنا وَ ابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ.
قال ابن جرير: و الصواب من القول في ذلك عندنا أن يقال: إنّ اللّه- عزّ و جلّ- أخبر عباده أنّه اختبر إبراهيم خليله بكلمات أوحاهنّ إليه، و أمره أن يعمل بهنّ و أتمّهنّ، كما أخبر اللّه- جلّ ثناؤه-