التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٥٠ - دواء الصبر
[٢/ ٣٩٦٠] و أخرج عن سعيد بن جبير: الصبر اعتراف العبد للّه بما أصاب منه، و احتسابه عند اللّه رجاء ثوابه، و قد يجزع الرجل و هو متجلّد لا يرى منه إلّا الصبر[١].
[٢/ ٣٩٦١] و أخرج عن مقاتل قال: استعينوا على طلب الآخرة بالصبر على الفرائض و بالصلوات الخمس في مواقيتها على تمحيص الذنوب[٢].
[٢/ ٣٩٦٢] و قال عطاء عن ابن عبّاس في قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ يقول: إنّي معكم أنصركم و لا أخذ لكم[٣].
[٢/ ٣٩٦٣] و أخرج مسلم عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «مثل المؤمن كمثل الزرع لا تزال الريح تميله، و لا يزال المؤمن يصيبه البلاء. و مثل المنافق كمثل شجرة الأرز لا تهتزّ حتّى تستحصد»[٤].
[٢/ ٣٩٦٤] و أخرج ابن ماجة عن أنس بن مالك، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، أنّه قال: «عظم الجزاء مع عظم البلاء و إنّ اللّه إذا أحبّ قوما ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، و من سخط فله السخط»[٥].
[٢/ ٣٩٦٥] و أخرج الترمذي عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «ما يزال البلاء بالمؤمن و المؤمنة في نفسه و ولده و ماله حتّى يلقى اللّه و ما عليه خطيئة». قال: هذا حديث حسن صحيح[٦].
[٢/ ٣٩٦٦] و أخرج ابن أبي الدنيا في العزاء عن يونس بن يزيد قال: سألت ربيعة بن أبي عبد الرحمن: ما منتهى الصبر؟ قال: يكون يوم تصيبه المصيبة مثله قبل أن تصيبه[٧].
[٢/ ٣٩٦٧] و أخرج في كتاب الاعتبار عن عمر بن عبد العزيز. أنّ سليمان بن عبد الملك قال له عند موت ابنه: أ يصبر المؤمن حتّى لا يجد لمصيبته ألما؟ قال: يا أمير المؤمنين لا يستوي عندك ما
[١] ابن أبي حاتم ١: ١٠٢/ ٤٨٥؛ الدرّ ١: ١٥٩، ذيل الآية ٤٥ من سورة البقرة؛ ابن كثير ١: ٢٠٢.
[٢] ابن أبي حاتم ١: ١٠٢/ ٤٨٣؛ الوسيط ١: ٢٣٥- ٢٣٦. و راجع: التفسير ١: ١٥٠، و فيه بعض الاختلاف.
[٣] الوسيط ١: ٢٣٦.
[٤] مسلم ٨: ١٣٦، كتاب صفة القيامة و الجنّة و النار؛ البغوي ١: ١٩٠/ ١١٤.
[٥] ابن ماجة ٢: ١٣٣٨/ ٤١٣١، باب ٢٣؛ البغوي ١: ١٨٩/ ١١٢.
[٦] الترمذي ٤: ٢٨/ ٢٥١٠، باب ٤٦؛ البغوي ١: ١٨٩- ١٩٠/ ١١٣.
[٧] الدرّ ١: ٣٧٨.