التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٩٤ - في اشتقاق رمضان
المعمور في طول عشرين سنة.
ثمّ قال: قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: نزلت صحف إبراهيم في أوّل ليلة من شهر رمضان، و أنزلت التوراة لستّ من شهر رمضان. و أنزل الإنجيل لثلاث عشر ليلة خلت من شهر رمضان. و أنزل الزبور لثماني عشرة من رمضان، و أنزل القرآن لأربع و عشرين من رمضان»[١].
قلت: هذا الحديث فيه كلام تعرّضنا له في التمهيد.
[٢/ ٤٧٥٤] و بالإسناد إلى ابن سنان عمّن ذكره قال: سألت أبا عبد اللّه عن القرآن و الفرقان، أ هما شيئان أو شيء واحد؟ فقال: «القرآن، جملة الكتاب، و الفرقان المحكم الواجب العمل به»[٢].
[٢/ ٤٧٥٥] و روى ابن بابويه و الكليني و الشيخ بالإسناد إلى عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن المغيرة عن عمرو الشامي عن الإمام أبي عبد اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «إنّ عدّة الشهور عند اللّه اثنا عشر شهرا في كتاب اللّه، يوم خلق السماوات و الأرض، فغرّة الشهور شهر اللّه- عزّ و جلّ- و هو شهر رمضان.
و قلب شهر رمضان ليلة القدر، و نزل القرآن في أوّل ليلة من شهر رمضان، فاستقبل الشهر بالقرآن!»[٣]
[٢/ ٤٧٥٦] و روى عليّ بن إبراهيم القمّي عن الإمام الصادق عليه السّلام قال: سئل عن قوله تعالى: شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ كيف كان، و إنّما أنزل القرآن في طول عشرين سنة أوّله و آخره؟ فقال:
«أنزل القرآن جملة واحدة في شهر رمضان إلى البيت المعمور، ثمّ نزل من البيت المعمور إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في طول عشرين سنة»[٤].
و هكذا رواه الصدوق بالإسناد إلى حفص بن غياث عنه عليه السّلام[٥].
[٢/ ٤٧٥٧] و روى ابن بابويه و الكليني و الشيخ بالإسناد إلى أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
«نزلت التوراة في ستّ مضين من شهر رمضان و نزل الإنجيل في اثنتي عشرة مضت من شهر
[١] العيّاشيّ ١: ٩٩/ ١٨٤.
[٢] المصدر/ ١٨٥.
[٣] الفقيه ٢: ٩٩/ ١٨٤٣؛ الأمالي: ١١٨- ١١٩/ ١٠٥- ٤، المجلس ١٥؛ الكافي ٤: ٦٥- ٦٦/ ١؛ التهذيب ٤: ١٩٢/ ٥٤٦- ١؛ البحار ٩٤: ١١/ ١٣؛ البرهان ١: ٣٩٨/ ١؛ نور الثقلين ١: ١٦٦.
[٤] القمي ١: ٦٦.
[٥] الأمالي: ٥٦/ ٥، المجلس ١٥.