التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣١٩ - سورة البقرة(٢) الآيات ١٦٣ الى ١٦٤
فكّية و لم يتأمّل ما فيها»[١].
[٢/ ٤١٧٥] و كذا روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّه قال: «ويل لمن قرأ هذه الآية فمجّ بها» أي لم يتفكّر فيها و لم يعتبرها[٢].
[٢/ ٤١٧٦] و روى الكليني بالإسناد إلى هشام بن الحكم قال: قال لي أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام: «يا هشام إنّ اللّه- تبارك و تعالى- أكمل للناس الحجج بالعقول، و نصر النبيين بالبيان، و دلّهم على ربوبيّته بالأدلّة، فقال: وَ إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ. إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَ النَّهارِ وَ الْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِما يَنْفَعُ النَّاسَ وَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ ماءٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَ بَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَ تَصْرِيفِ الرِّياحِ وَ السَّحابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ»[٣].
[٢/ ٤١٧٧] و روى ابن بابويه الصدوق بالإسناد إلى الإمام الرضا عليه السّلام في حديث طويل يقول فيه:
«إنّي لمّا نظرت إلى جسدى فلم يمكّني فيه زيادة و لا نقصان في العرض و الطول، و دفع المكاره عنه، و جرّ المنفعة إليه، علمت أنّ لهذا البنيان بانيا فأقررت به، مع ما أرى من دوران الفلك بقدرته، و إنشاء السحاب و تصريف الرياح، و مجرى الشمس و القمر و النجوم و غير ذلك من الآيات العجيبات المتقنات، علمت أنّ لهذا مقدّرا و منشئا»[٤].
[٢/ ٤١٧٨] و روى بالإسناد إلى هشام قال: «فكان من سؤال الزنديق- في مسألة التوحيد- أن قال: فما الدليل عليه؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: وجود الأفاعيل الّتي دلّت على أنّ صانعا صنعها، أ لا
[١] مجمع البيان ٢: ٥٥٤.
[٢] القرطبي ٢: ٢٠١؛ أبو الفتوح ٢: ٢٧٥؛ الثعلبي ٢: ٣٣؛ كنز العمّال ١: ٥٧٠/ ٢٥٧٦، بلفظ: ويل لمن قرأ هذه الآية ثمّ لم يتفكّر فيها، يعني إنّ في خلق السماوات ...؛ الفردوس بمأثور الخطاب ٤: ٤٠٠/ ٧١٥٨، بنحو ما رواه الهندي.
[٣] الكافي ١: ١٣/ ١٢، كتاب العقل و الجهل، لها صدر و ذيل؛ نور الثقلين ١: ١٤٩- ١٥٠؛ البرهان ١: ٣٧١/ ١؛ كنز الدقائق ٢: ٢١١؛ تحف العقول: ٣٨٤. ما روي عن أبي إبراهيم الإمام الكاظم عليه السّلام، وصيّته عليه السّلام لهشام و صفته للعقل؛ البحار ١: ١٣٢/ ٣٠، كتاب العقل و العلم و الجهل، باب ٤. و للعلّامة المجلسي هنا بيان واف بشرح الحديث و توضيح مشكله.
[٤] نور الثقلين ١: ١٥٠؛ العيون ١: ١٢٠- ١٢١/ ٢٨، باب ١١؛ التوحيد: ٢٥١/ ٣، باب ٣٦؛ كنز الدقائق ٢: ٢١٣؛ الكافي ١: ٧٨- ٧٩/ ٣؛ البحار ٣: ٣٧/ ١٢ باب ٣؛ الاحتجاج ٢: ١٧١- ١٧٢.