التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣١ - سورة البقرة(٢) آية ١٦٥
[٢/ ٤٢١٨] أخرج عبد بن حميد و ابن جرير عن مجاهد في قوله: وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْداداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ قال: مباهاة و مضاهاة للحقّ بالأنداد وَ الَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ قال: من الكفّار لأوثانهم[١].
[٢/ ٤٢١٩] و أخرج ابن جرير عن السدّي في الآية قال: الأنداد من الرجال يطيعونهم كما يطيعون اللّه، إذا أمروهم أطاعوهم و عصوا اللّه[٢].
[٢/ ٤٢٢٠] و أخرج عن الربيع في قوله: وَ لَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا قال: و لو ترى يا محمّد الّذين ظلموا أنفسهم، فاتّخذوا من دوني أندادا يحبّونهم كحبّكم إيّاي، حين يعاينون عذابي يوم القيامة الّذي أعددت لهم، لعلمتم أنّ القوّة كلّها لي دون الأنداد و الآلهة، و أنّ الأنداد و الآلهة لا تغني عنهم هنالك شيئا و لا تدفع عنهم عذابا أحللت بهم، و أيقنتهم أنّي شديد عذابي لمن كفر بي و ادّعى معي إلها غيري[٣].
[٢/ ٤٢٢١] و روي عن ابن مسعود قال: قلت: «يا رسول اللّه أيّ الذنب أعظم؟ قال: أن تجعل للّه ندّا و هو خلقك!»[٤]
[٢/ ٤٢٢٢] و عن ابن مسعود قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كلمة و أنا أقول أخرى، قال: «من مات و هو يجعل للّه تعالى ندّا دخل النار». و أنا أقول: من مات و هو لا يجعل للّه ندّا دخل الجنّة![٥]
[٢/ ٤٢٢٣] و قال ابن عبّاس و الحسن في قوله: كَحُبِّ اللَّهِ: أي كحبّكم للّه، أي كحبّ المؤمنين للّه[٦].
[٢/ ٤٢٢٤] و قال ابن عبّاس في قوله: أَشَدُّ حُبًّا: أي أثبت و أدوم، لأنّ المشرك ينتقل من صنم إلى صنم[٧].
[١] الدرّ ١: ٤٠١؛ الطبري ٢: ٩١/ ١٩٩٤.
[٢] الدرّ ١: ٤٠١؛ الطبري ٢: ٩٢/ ١٩٩٧؛ الثعلبي ٢: ٣٣، بلفظ: ساداتهم و قادتهم الّذين كانوا يطيعونهم في معصية اللّه فيحبّونهم.
[٣] الدرّ ١: ٤٠٢؛ الطبري ٢: ٩٦/ ١٩٩٨.
[٤] مسند أحمد ١: ٤٣٤؛ البخاري ٥: ١٤٨، كتاب التفسير، سورة البقرة؛ و ٧: ٧٥ كتاب الأدب، باب ٢٠؛ ابن كثير ١: ٢٠٨.
[٥] الوسيط ١: ٢٥٠.
[٦] مجمع البيان ١: ٤٦٢؛ أبو الفتوح ٢: ٢٧٦، عن الأصمّ.
[٧] مجمع البيان ١: ٤٦٢؛ أبو الفتوح ٢: ٢٧٦؛ الثعلبي ٢: ٣٣.