التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٢٢ - سورة البقرة(٢) الآيات ١٦٣ الى ١٦٤
يسع الناس إله واحد؟! فأنزل اللّه إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ إلى قوله: لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ فبهذا يعلمون أنّه إله واحد، و أنّه إله كلّ شيء، و خالق كلّ شيء[١].
قوله تعالى: وَ تَصْرِيفِ الرِّياحِ [٢/ ٤١٨٥] أخرج عبد بن حميد و ابن جرير و ابن أبي حاتم عن قتادة في قوله: وَ تَصْرِيفِ الرِّياحِ قال: قادر- و اللّه- ربّنا على ذلك إذا شاء جعلها رحمة، لواقح للسحاب، و نشرا بين يدي رحمته، و إذا شاء جعلها عذابا ريحا عقيما لا تلقح، إنّما هي عذاب على من أرسلت عليه[٢].
[٢/ ٤١٨٦] و أخرج ابن جرير بالإسناد إلى معمر عن قتادة في قوله: وَ تَصْرِيفِ الرِّياحِ قال:
تصريفها إن شاء جعلها رحمة و إن شاء جعلها عذابا[٣].
و أخرج ابن أبي حاتم عن أبيّ بن كعب قال: كلّ شيء في القرآن من الرياح فهي رحمة، و كلّ شيء في القرآن من الريح فهو عذاب[٤].
[٢/ ٤١٨٧] و عن ابن عبّاس- أيضا- قال: الريّاح للرحمة، و الريح للعذاب[٥].
[٢/ ٤١٨٨] و بهذا المعنى- أيضا- روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان إذا هاجت الريح يقول: «اللّهمّ اجعلها رياحا و لا تجعلها ريحا»[٦].
[٢/ ٤١٨٩] و هكذا أخرج الشافعي و أبو الشيخ و البيهقي في المعرفة عن ابن عبّاس قال: ما هبّت ريح قطّ إلّا جثا النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على ركبتيه، و قال: «اللّهمّ اجعلها رحمة و لا تجعلها عذابا، اللّهمّ اجعلها
[١] الدرّ ١: ٣٩٥؛ الطبري ٢: ٨٤/ ١٩٨٧؛ ابن أبي حاتم ١: ٢٧٢/ ١٤٦٢؛ العظمة ١: ٤١٤- ٤١٥/ ١١٦- ٣٦، بخلاف يسير.
[٢] الدرّ ١: ٣٩٦؛ الطبري ٢: ٨٨/ ١٩٩٢؛ ابن أبي حاتم ١: ٢٧٥/ ١٤٧٤؛ مجمع البيان ١: ٤٥٧، بلفظ: قيل: تصريفها بأن جعل بعضها يأتي بالرحمة و بعضها يأتي بالعذاب؛ الوسيط ١: ٢٤٧.
[٣] الطبري ١٣: ١٨٣/ ٢٤١١٧، في سورة الجاثية ٤٥: ٥؛ التبيان ٢: ٦٠؛ مجمع البيان ١: ٤٥٧.
[٤] الثعلبي ٢: ٣٣؛ أبو الفتوح ٢: ٢٧٤؛ مجمع البيان ١: ٤٥٣؛ ابن أبي حاتم ١: ٢٧٥/ ١٤٧٥.
[٥] الثعلبي ٢: ٣٢؛ أبو الفتوح ٢: ٢٧٤؛ مجمع البيان ١: ٤٥٣.
[٦] الثعلبي ٢: ٣٣؛ الكبير ١١: ١٧٠- ١٧١؛ كنز العمّال ٧: ٧٥/ ١٨٠٣٣؛ مجمع البيان ١: ٤٥٣.