التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٤٢ - سورة البقرة(٢) آية ١٤٣
له أمّة محمّد أنّه قد بلّغهم[١].
[٢/ ٣٥٤٤] و أخرج عبد بن حميد عن عكرمة قال: يقال: يا نوح قد بلّغت؟ قال: نعم يا ربّ. قال:
فمن يشهد لك؟ قال: ربّ أحمد و أمّته. قال: فكلّما دعي نبيّ كذّبه قومه، شهدت له هذه الأمّة بالبلاغ، فإذا سأل عن هذه الأمّة لم يسأل عنها إلّا نبيّها[٢].
[٢/ ٣٥٤٥] و أخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن حبّان بن أبي جبلة قال: بلغني أنّه ترفع أمّة محمّد على كوم بين يدي اللّه تشهد للرسل على أممها بالبلاغ، فإنّما يشهد منهم يومئذ من لم يكن في قلبه إحنة[٣] على أخيه المسلم[٤].
[٢/ ٣٥٤٦] و أخرج ابن جرير عن زيد بن أسلم، أنّ الأمم يقولون يوم القيامة: و اللّه لقد كادت هذه الأمّة أن يكونوا أنبياء كلّهم لما يرون اللّه أعطاهم[٥].
[٢/ ٣٥٤٧] و أخرج الفريابي و سعيد بن منصور و عبد بن حميد و ابن أبي حاتم عن كعب قال:
أعطيت هذه الأمّة ثلاث خصال لم يعطها إلّا الأنبياء، كان النبيّ يقال له: بلّغ و لا حرج، و أنت شهيد على قومك، و ادع أجبك. و قال لهذه الأمّة: وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ[٦]. و قال: لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ و قال: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ[٧][٨].
[٢/ ٣٥٤٨] و أخرج الحكيم الترمذي عن عبادة بن الصامت قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول:
«أعطيت أمّتي ثلاثا لم تعط إلّا الأنبياء: كان اللّه إذا بعث نبيّا قال له: ادعني أستجب لك، و قال لهذه الأمّة: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ. و كان اللّه إذا بعث نبيّا قال له: ما جعل عليك في الدّين من حرج، و قال لهذه الأمّة: وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ. و كان اللّه إذا بعث نبيّا جعله شهيدا على
[١] الدرّ ١: ٣٥٢؛ و في الطبعة الجديدة: يأتي النبيّ يوم القيامة بأمّته ليس معه أحد، فتشهد له أمّة محمّد أنّه قد بلّغهم( ٢:
٢٤)؛ الطبري ٢: ١٤ ذيل رقم ١٨٠٨، و كذا عن ابن أبي نجيح و فيه:« يأتي النبيّ يوم القيمة ...».
[٢] الدرّ ١: ٣٥٢.
[٣] الإحنة: الحقد.
[٤] الدرّ ١: ٣٥٢.
[٥] الدرّ ١: ٣٥١؛ الطبري ٢: ١٥/ ١٨١١؛ عبد الرزّاق ١: ٢٩٥/ ١٣٩.
[٦] الحجّ ٢٢: ٧٨.
[٧] غافر ٤٠: ٦٠.
[٨] الدرّ ١: ٣٥١؛ معاني القرآن ٤: ٤٣٥، عن قتادة.