التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٣٨ - دواء الصبر
المسلم البريء من الخيانة ينتظر من اللّه إحدى الحسنين: إمّا داعي اللّه فما عند اللّه خير له. و إمّا رزق اللّه فإذا هو ذو أهل و مال، و معه دينه و حسبه. و إنّ المال و البنين حرث الدنيا، و العمل الصالح حرث الآخرة، و قد يجمعهما اللّه تعالى لأقوام. فاحذروا من اللّه ما حذّركم من نفسه، و اخشوه خشية ليست بتعذير[١] و اعملوا في غير رياء و لا سمعة، فإنّه من يعمل لغير اللّه يكله اللّه لمن عمل له. نسأل اللّه منازل الشهداء، و معايشة السعداء، و مرافقة الأنبياء»[٢].
و هكذا روى عبد اللّه بن جعفر الحميري بالإسناد إلى بكر بن محمّد الأزدي عن الإمام الصادق عليه السّلام إلى قوله: «و قد يجمعهما اللّه- عزّ و جلّ- لأقوام»[٣].
[٢/ ٣٨٩١] و روى عن الحسن بن ظريف عن ابن علوان عن الإمام جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّ اللّه تبارك و تعالى ينزل المعونة على قدر المئونة، و ينزل الصبر على قدر شدّة البلاء»[٤].
[٢/ ٣٨٩٢] و روى بالإسناد إلى أبي عبد اللّه عن أبيه عن عليّ عليهم السّلام قال: «لا يذوق المرء من حقيقة الإيمان، حتّى يكون فيه ثلاث خصال: الفقه في الدين، و الصبر على المصائب، و حسن التقدير في المعيشة»[٥].
[٢/ ٣٨٩٣] و هكذا روى أبو جعفر الصدوق بالإسناد إلى الحارث بن الأعور قال: قال أمير المؤمنين- عليه صلوات المصلّين-: «ثلاث بهنّ يكمل المسلم: التفقّه في الدين، و التقدير في المعيشة، و الصبر على النوائب»[٦].
[٢/ ٣٨٩٤] و روى بالإسناد إلى أبي حمزة الثّمالي عن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال: «العبد بين ثلاثة: بلاء، و قضاء، و نعمة. فعليه في البلاء من اللّه، الصبر فريضة. و عليه في القضاء من اللّه، التسليم فريضة. و عليه في النعمة من اللّه، الشكر فريضة»[٧].
[١] يقال: عذّر إذا لم يثبت له عذر، و ذلك إذا لم يأت بعذر صدق.
[٢] نهج البلاغة ١: ٦١، الخطبة ٢٣.
[٣] قرب الإسناد: ٣٨/ ١٢٣؛ البحار ٦٨: ٨٤/ ٢٨.
[٤] قرب الإسناد: ١١٦/ ٤٠٧.
[٥] البحار ٦٨: ٨٥/ ٢٩.
[٦] الخصال ١: ١٢٤/ ١٢٠، أبواب الثلاثة؛ البحار ٦٨: ٣١.
[٧] الخصال ١: ٨٦/ ١٧، أبواب الثلاثة؛ البحار ٦٨: ٣٠.