التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٠٣ - سورة البقرة(٢) آية ١٣٢
الْعالَمِينَ قال: سأله الإسلام فأعطاه إيّاه، و أجاب ربّه فيه خيرا و معرفة له، قال: أسلمت لربّ العالمين[١].
[٢/ ٣٤٠٧] و عن ابن كيسان و الكلبي: أي أخلص دينك للّه بالتوحيد[٢].
[٢/ ٣٤٠٨] و عن عطاء: أسلم نفسك إلى اللّه- عزّ و جلّ- و فوّض أمورك إليه[٣].
[٢/ ٣٤٠٩] و ذكر الطبرسي في قوله: أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ عن ابن عبّاس: إنّما قال ذلك إبراهيم عليه السّلام حين خرج من السرب[٤][٥].
[٢/ ٣٤١٠] و ذكر البغوي في قوله: قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ عن ابن عبّاس قال: و قد حقّق ذلك حيث لم يستعن بأحد من الملائكة حين القي في النّار[٦].
[٢/ ٣٤١١] و قال مقاتل بن سليمان في قوله: إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ: يقول أخلص قالَ أَسْلَمْتُ يعني أخلصت لِرَبِّ الْعالَمِينَ[٧].
قوله تعالى: وَ وَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَ يَعْقُوبُ يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [٢/ ٣٤١٢] قال مقاتل بن سليمان: وَ وَصَّى بِها يعني بالإخلاص إِبْراهِيمُ بَنِيهِ الأربعة إسماعيل و إسحاق و مدين و مداين، ثمّ وصّى بها يعقوب بنيه يوسف و إخوته اثني عشر ذكرا بنيه وَ يَعْقُوبُ يا بَنِيَ أي فقال يعقوب لبنيه الاثني عشر إِنَّ اللَّهَ- عزّ و جلّ- اصْطَفى يعني اختار
[١] ابن أبي حاتم ١: ٢٣٩/ ١٢٧٤.
[٢] القرطبي ٢: ١٣٤؛ البغوي ١: ١٦٩ عن الكلبي؛ أبو الفتوح ٢: ١٧٧ عنهما؛ الثعلبي ١: ٢٧٩، عن ابن كيسان.
[٣] أبو الفتوح ٢: ١٧٧؛ الثعلبي ١: ٢٧٩؛ البغوي ١: ١٦٩.
[٤] السرب: الحفير تحت الأرض.
[٥] مجمع البيان ١: ٣٩٧؛ البغوي ١: ١٦٩، بلفظ:« إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ: قال له ذلك حين خرج من السرب»؛ أبو الفتوح ٢: ١٧٧.
[٦] البغوي ١: ١٦٩؛ الثعلبي ١: ٢٧٩، بلفظ:« إنّما قال له ذلك حين ألقي في النّار».
[٧] تفسير مقاتل ١: ١٤٠.