التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٧ - الكلمات التي ابتلي بها إبراهيم عليه السلام
[٢/ ٣١٩٩] و أخرج الديلمي عن نبيط بن شريط قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «أوّل من اتّخذ الخبز المبلقس[١] إبراهيم عليه السّلام».[٢]
[٢/ ٣٢٠٠] و أخرج ابن أبي شيبة و أحمد في الزهد و أبو نعيم في الحلية عن كعب قال: قال إبراهيم عليه السّلام: يا ربّ إنّني ليحزنني أن لا أرى أحدا في الأرض يعبدك غيري، فأنزل اللّه إليه ملائكة يصلّون معه و يكونون معه.[٣]
[٢/ ٣٢٠١] و روى الطبرسي أنّه كان سعيد بن المسيب يقول: كان إبراهيم أوّل الناس أضاف الضيف، و أوّل الناس اختتن، و أوّل الناس قصّ شاربه، و استحدّ[٤]، و أوّل الناس رأى الشيب، فلمّا رآه قال: يا ربّ ما هذا؟ قال: هذا الوقار! قال: يا ربّ فزدني وقارا. و هذا أيضا قد رواه السكوني، عن أبي عبد اللّه، و لم يذكر: أوّل من قصّ شاربه و استحدّ، و زاد فيه: و أوّل من قاتل في سبيل اللّه إبراهيم، و أوّل من أخرج الخمس إبراهيم، و أوّل من اتّخذ النعلين إبراهيم، و أوّل من اتّخذ الرايات إبراهيم.[٥]
[٢/ ٣٢٠٢] و أخرج أحمد في الزهد و أبو نعيم في الحلية عن كعب قال: كان إبراهيم عليه السّلام يقري الضيف و يرحم المسكين و ابن السبيل، فأبطأت عليه الأضياف حتّى اشرأبّ لذلك[٦]، فخرج إلى الطريق يطلب، فجلس فمرّ ملك الموت في صورة رجل، فسلّم عليه فردّ عليه السّلام، ثمّ سأله من أنت؟ قال: أنا ابن السبيل! قال: إنّما قعدت هاهنا لمثلك، فأخذ بيده فقال له: انطلق. فذهب إلى منزله، فلمّا رآه إسحاق عرفه[٧]! فبكى إسحاق؟ فلمّا رأت سارة إسحاق يبكي بكت لبكائه، فلمّا
[١] و الخبز المبلقس منسوب إلى بلّقس: قرية بشرقيّ مصر. و هي خبزة فيها أربعة أرطال. أوّل من اتّخذها سيّدنا إبراهيم عليه السّلام كما ورد في الأوّليات. و كما فسّره الديلمي في مسند الفردوس.( تاج العروس ٤: ١١٢ مادّة بلقس).
[٢] الدرّ ١: ٢٨٤؛ كنز العمّال ١١: ٤٨٩/ ٣٢٣٠٦.
[٣] الدرّ ١: ٢٨٤؛ المصنّف ٨: ٢٧٠/ ١٤٥، كتاب الزهد؛ الزهد: ١٣٩/ ٤٠٧، في زهد إبراهيم الخليل؛ الحلية ٦: ٢٦، باب في تكملة كعب الأحبار.
[٤] استحدّ: حدّ شفرته. و في بعض النسخ: استحذى أي اتّخذ الحذاء. لكن لا يناسب اقترانه مع قصّ الشارب. و أيضا لزم التكرار مع قوله: اتّخذ النعلين.
[٥] مجمع البيان ١: ٣٧٤- ٣٧٥؛ كنز الدقائق ٢: ١٣٤؛ البحار ١٢: ٥٧، باب ٣.
[٦] اشرأبّ للشيء و إلى الشيء: مدّ عنقه لينظره.
[٧] كيف عرفه إسحاق و لم يعرفه أبوه إبراهيم؟!