التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٠ - الكلمات التي ابتلي بها إبراهيم عليه السلام
لهذا و هذا لهذا، ثمّ جاء الصفاح[١] مع الإسلام، فلم يسجد و لم يعانق، و لن تفترق الأصابع حتّى يغفر لكلّ مصافح».[٢]
[٢/ ٣٢٠٤] و أخرج الحاكم عن أبي أمامة قال: طلعت كفّ من السماء بين إصبعين من أصابعها شعرة بيضاء، فجعلت تدنو من رأس إبراهيم ثمّ تدنو، فألقتها في رأسه و قالت: اشعل وقارا، ثمّ أوحى اللّه إليها أن تطهّر، و كان أوّل من شاب و اختتن، و أنزل اللّه على إبراهيم ممّا أنزل على محمّد:
التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ إلى قوله: وَ بَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ[٣]. و قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ إلى قوله: هُمْ فِيها خالِدُونَ[٤]. و إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُسْلِماتِ ...[٥] الآية. و التي في سأل، و الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ. إلى قوله: قائِمُونَ[٦] فلم يف بهذه السهام إلّا إبراهيم و محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.[٧]
قوله تعالى: وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي [٢/ ٣٢٠٥] جاء في حديث جابر عن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السّلام: أنّه تعالى لمّا قال لإبراهيم عليه السّلام:
إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً فمن عظمها في عين إبراهيم قال: يا ربّ و من ذرّيّتي؟[٨]
و هذا ليس طلبا من اللّه أن يجعل من ذرّيّته أئمّة .. بل سأل ربّه أن يعرّفه: هل في ذرّيّته من يصلح لأن يجعله إماما مثله يقتدى به؟
هذا قول الجبّائي في تفسير الآية، ذكره عنه الشيخ في التبيان، و لم يرتضه و رجّح أن يكون
[١] المصافحة.
[٢] الدرّ ١: ٢٨٣- ٢٨٤؛ كتاب الإخوان: ١٨٤- ١٨٥/ ١٢٥؛ الخطيب ٩: ٤٢/ ٤٦٢٦؛ الفردوس بمأثور الخطاب ١: ٢٨- ٢٩/ ٤٥.
[٣] التوبة ٩: ١١٢.
[٤] المؤمنون ٢٣: ٩.
[٥] الأحزاب ٣٣: ٣٥.
[٦] المعارج ٧٠: ٣٤.
[٧] الدرّ ١: ٢٨١- ٢٨٢؛ الحاكم ٢: ٥٥٠- ٥٥١، كتاب تواريخ المتقدمين، باختلاف يسير.
[٨] الكافي ١: ١٧٥/ ٤؛ البحار ١٢: ١٢- ١٣/ ٣٧ و ٢٥؛ ٢٠٦/ ١٩.