التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٤١ - سورة البقرة(٢) آية ١٤٣
هذا قومه؟ فيقولون: نعم. فيقال: و ما علمكم؟ فيقولون: جاءنا نبيّنا فأخبرنا أنّ الرسل قد بلّغوا.
فذلك قوله: وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً قال: عدلا لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً»[١].
[٢/ ٣٥٤١] و أخرج ابن جرير و ابن أبي حاتم و ابن مردويه عن جابر بن عبد اللّه عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «أنا و أمّتي يوم القيامة على كوم مشرفين على الخلائق، ما من الناس أحد إلّا ودّ أنّه منّا، و ما من نبيّ كذّبه قومه إلّا و نحن نشهد أنّه بلّغ رسالة ربّه»[٢].
[٢/ ٣٥٤٢] و أخرج أحمد و عبد بن حميد و البخاري و الترمذي و النسائي و ابن جرير و ابن المنذر و ابن أبي حاتم و ابن مردويه و البيهقي في الأسماء و الصفات عن أبي سعيد قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
يدعى نوح يوم القيامة فيقال له: هل بلّغت؟ فيقول: نعم، فيدعى قومه فيقال لهم: هل بلّغكم؟
فيقولون: ما أتانا من نذير و ما أتانا من أحد. فيقال لنوح: من يشهد لك؟ فيقول: محمّد و أمّته. فذلك قوله: وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً قال: و الوسط العدل. فتدعون فتشهدون له بالبلاغ و أشهد عليكم[٣].
[٢/ ٣٥٤٣] و أخرج عبد بن حميد عن عبيد بن عمير قال: يأتي النبيّ ناديه ليس معه أحد، فتشهد
[١] الدرّ ١: ٣٤٩؛ سنن سعيد بن منصور ٢: ٦١٨/ ٢٢٢؛ مسند أحمد ٣: ٥٨؛ النسائي ٦: ٢٩٢/ ١١٠٠٧؛ ابن ماجة ٢:
١٤٣٢/ ٤٢٨٤؛ استدراكات البعث: ٨٩/ ١٤٥، بلفظ:« يجيء النبيّ يوم القيامة، و معه الثلاثة و الأربعة و الرجلان، حتّى يجيء النبيّ و ليس معه أحد. قال: فيقال لهم: هل بلّغتم؟ فيقولون: نعم، قال: فيدعى قومهم فيقال لهم: هل بلّغكم؟
فيقولون: لا. قال: فيقال للنبيّين: من يشهد لكم أنّكم قد بلّغتم؟ قال: فيقولون: أمّة محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: فتدعى أمّة محمّد فيشهدون أنّهم قد بلّغوا، قال: فيقولون: جاءنا رسولنا بكتاب أخبرنا أنّهم قد بلّغوا فصدّقناه. قال: فيقال: صدّقتم. قال:
و ذلك قول اللّه- عز و جلّ- في كتابه: وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً الآية»؛ ابن كثير ١: ١٩٦؛ كنز العمّال ٢: ٤/ ٢٨٨٨.
[٢] الدرّ ١: ٣٤٩؛ الطبري ٢: ١٣/ ١٨٠٤، و فيه:« ... إلّا ودّ أنّه منها أيّتها الأمّة، و ما من نبيّ كذّبه قومه إلّا نحن شهداؤه يوم القيامة أنّه قد بلّغ رسالات ربّه و نصح لهم» قال: وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً؛ ابن كثير ١: ١٩٦؛ أبو الفتوح ٢:
١٩٩.
[٣] الدرّ ١: ٣٤٩؛ مسند أحمد ٣: ٣٢، باختلاف؛ منتخب مسند عبد بن حميد: ٢٨٦/ ٩١٣؛ البخاري ٥: ١٥١ و ٨: ١٥٦؛ الترمذي ٤: ٢٧٥/ ٤٠٤٠، كتاب التفسير؛ النسائي ٦: ٢٩٢/ ١١٠٠٧؛ الطبري ٢: ١٣/ ١٨٠١ و ١٨٠٢؛ ابن أبي حاتم ١: ٢٤٩/ ١٣٣٢؛ الأسماء و الصفات: ٣٣٤، الجزء الثاني؛ ابن كثير ١: ١٩٦؛ البغوي ١: ١٧٥/ ٩٤؛ القرطبي ٢: ١٥٤.