التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨ - سورة البقرة(٢) آية ١٢١
ذكر ذلك ردّا على ما روي من قوله: «إنّ أبي و أباك في النار!»[١].
قوله تعالى: وَ لَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ وَ لَا النَّصارى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ
[٢/ ٣١٤٦] أخرج الثعلبي عن ابن عبّاس «قال: هذا في القبلة و ذلك إنّ يهود المدينة و نصارى نجران كانوا يرجون أن يصلّي النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلى قبلتهم، فلمّا صرف اللّه القبلة إلى الكعبة شقّ ذلك عليهم و أيسوا منه أن يوافقهم على دينهم، فأنزل اللّه: وَ لَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ وَ لَا النَّصارى ...
الآية».[٢]
[٢/ ٣١٤٧] و قال ابن عبّاس- في قوله: قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى-: أي قل يا محمّد لهم: إنّ دين اللّه الذي يرضاه هو الهدى، أي: الدين الذي أنت عليه.[٣]
[٢/ ٣١٤٨] و عنه في قوله تعالى: وَ لَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ قال: معناه إن صلّيت إلى قبلتهم.[٤]
[٢/ ٣١٤٩] و قال مقاتل بن سليمان: وَ لَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ من أهل المدينة وَ لَا النَّصارى من أهل نجران حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ و ذلك أنّهم دعوا النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلى دينهم و زعموا أنّهم على الهدى فأنزل اللّه- عزّ و جلّ-: قُلْ لهم: إِنَّ هُدَى اللَّهِ يعني الإسلام هُوَ الْهُدى ثمّ حذّر نبيّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال:
وَ لَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ يعني أهل الكتاب على دينهم بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ علم البيان ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍ يعني من قريب فينفعك وَ لا نَصِيرٍ يعني و لا مانع.[٥]
[٢/ ٣١٥٠] و أخرج ابن أبي حاتم، عن محمّد بن إسحاق في قوله: بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ قال:
فيما قصصت عليك من الخبر.[٦]
قوله تعالى: الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ
[٢/ ٣١٥١] أخرج عبد بن حميد و ابن جرير عن قتادة في قوله: الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَ
[١] راجع: ابن كثير ١: ١٦٧.
[٢] الثعلبي ١: ٢٦٦. البغوي ١: ٢٧٢.
[٣] مجمع البيان ١: ٣٦٩؛ الوسيط ١: ٢٠٠. بلفظ« يريد أنّ الذي أنت عليه هو دين اللّه الذي رضيه».
[٤] مجمع البيان ١: ٣٧٠؛ الوسيط ١: ٢٠٠.
[٥] تفسير مقاتل ١: ١٣٥.
[٦] ابن أبي حاتم ١: ٢١٧/ ١١٥٥.