التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٩ - الكلمات التي ابتلي بها إبراهيم عليه السلام
[٢/ ٣١٧٥] كما حدّثني المثنّى، بالإسناد إلى حنش عن ابن عبّاس قال: ستّة في الإنسان، و أربعة في المشاعر. فالّتي في الإنسان: حلق العانة، و الختان، و نتف الإبط، و تقليم الأظفار، و قصّ الشارب، و الغسل يوم الجمعة. و أربعة في المشاعر: الطّواف، و السعي بين الصفا و المروة، و رمي الجمار، و الإفاضة.
*** و قال آخرون: بل ذلك: إنّي جاعلك للناس إماما في مناسك الحج.
[٢/ ٣١٧٦] كما حدّثنا أبو كريب بالإسناد إلى أبي صالح- مولى أمّ هانئ- قال: فمنهنّ: إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً و منهنّ آيات النسك.
[٢/ ٣١٧٧] و هكذا روى ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: قال اللّه لإبراهيم: إنّي مبتليك بأمر، فما هو؟ قال: تجعلني للناس إماما. قال: نعم. قال: و من ذرّيّتي؟ قال: لا ينال عهدي الظالمين. قال:
تجعل البيت مثابة للناس! قال: نعم. و أمنا! قال: نعم. و تجعلنا مسلمين لك، و من ذرّيّتنا أمّة مسلمة لك! قال: نعم. و ترينا مناسكنا و تتوب علينا! قال: نعم. قال: و تجعل هذا البلد آمنا! قال: نعم. قال:
و ترزق أهله من الثمرات من آمن منهم! قال: نعم. و هكذا ذكر عكرمة. قال ابن جريج: فاجتمع على هذا القول مجاهد و عكرمة جميعا.
[٢/ ٣١٧٨] و عن مجاهد أيضا قال: ابتلي بالآيات التي بعدها: إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً. قالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ.
[٢/ ٣١٧٩] و هكذا روى عن الربيع قال، فالكلمات هي قوله: إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً و قوله:
وَ إِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ و قوله: وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى و قوله: وَ عَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ الآية، و قوله: وَ إِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ الآية. قال: فذلك كلمة من الكلمات التي ابتلي بهنّ إبراهيم.
*** و قال آخرون: بل ذلك مناسك الحجّ خاصّة.
[٢/ ٣١٨٠] كما حدّثنا ابن بشّار، بالإسناد إلى قتادة، عن ابن عبّاس في قوله: وَ إِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ قال: مناسك الحجّ.